ما رأيك بمدونتي

الاثنين، 30 يناير 2017

منتخب واحد.. يمن واحد !

منتخب واحد .. يمن واحد!

مالك الشعراني

منذ أيام وأنا أشاهد وأقرأ كتابات وتعليقات وتحليلات في الصحافة الرياضية ومواقع التواصل الإجتماعي حول قائمة لاعبي المنتخب الوطني ، التي أعلن عنها المدرب الأثيوبي إبراهام مبراتو .
وللأسف الشديد قرأت أغلب الكلام ووجدته خارج عن الإطار الرياضي العام وعن الروح الرياضية ككل ، فمنهم من أنتقد المدرب و القائمة قبل أن يبدأ المنتخب الوطني في معسكر تدريبي رسمياً رغم أن القائمة مازالت أولية وقابلة للضم والاستبعاد والوقت مازال مبكراً في انتقاد المدرب مبراتو عن قائمته الأولية .
وبعض الكتاب غرد بطريقة سيئة وحول القضية من رياضية إلى مناطقية ( شمال وجنوب ) أما البعض الآخر مشع كلام من رأسه وقال : أن وزارة الشباب والرياضة فرضت وأقرت معسكر المنتخب في عدن ومنعت لاعبي الجنوب من السفر إلى صنعاء ، والبعض الآخر قال أنه تواصل مع مساعد المدرب لمعرفة قائمة لاعبي المنتخب مع أن القائمة مازالت ورقية في مواقع التواصل الإجتماعي ولم يلتقي بعد المدرب بالجهازين الفني والإداري..!
يؤسفني أن يكون كلام المثقفين والرياضيين بهذا الأسلوب غير اللائق.
أقول  يا جماعة أتقو الله في كلامكم ، لقد تأثرت نفسيتي أنا فكيف بلاعبي المنتخب الوطني .
وللعلم لا يحق لوزارة الشباب والرياضة أن تتدخل في عملية سير إعداد المنتخبات الوطنية وممنوع تدخل الحكومة في عمل اتحاد كرة القدم وأنت تعرفون عواقب تدخل الحكومات في عمل الاتحادات الأهلية هذا أولاً !
ثانياً : سواءً أقيم معسكر المنتخب في عدن أو بصنعاء أو بحضرموت ، المحافظات كلها يمنية والوطن وطن واحد وما يهمنا هو أن يدخل المنتخب الوطني في معسكر تدريبي بأسرع وقت .
ثالثاً : لا يوجد لاعب من الجنوب رفض السفر إلى صنعاء ، أو لاعب من الشمال رفض السفر إلى عدن ولن يحدث ذلك بمشيئة الله .

أنا أقول دعوكم من الكلام الجانبي فالوقت ليس وقت نقد تعيين المدرب مبراتو أو غيره ، قفوا في المنتخب الوطني في هذا الظرف الصعب الذي يمر به الجميع .
دعونا نرى مدرب المنتخب يشتغل ، ودعونا نرى المعسكرات والمباريات الودية ونتائجها .
توقفوا عن تصريحاتكم الطائشة والكلام المناطقي المقيت والتحليل الأرعن ، أطالب الجميع الإلتزام بعدم الخوض في الجانب المناطقي والعاطفي ، الذي لن يزيد المنتخب إلا شرخاً وتدهوراً .
فالقائمة الأولية للمنتخب سواءً أكانوا من عدن أو تعز أو هلال الحديدة أو حضرموت أو صنعاء كل اللاعبين إخواننا وأبنائنا والبركة فيهم والمنتخب الوطني وكل لاعبيه يلعبون تحت راية وعلم الجمهورية اليمنية .

الأحد، 1 يناير 2017

2016 حصاد الألم للكرة اليمنية !!

2016 حصاد الألم للكرة اليمنية !!

مالك الشعراني

  توالت الإخفاقات والإنتكاسات والنكبات لكرة القدم اليمنية منذ بداية العام 2016 وحتى نهايته، وسط ذهول الوسط الكروي والمتابعين والجمهور الرياضي.
   فقد بدأنا عام 2016م بإخفاق المنتخب الأولمبي بتلقيه ثلاث هزائم مدوية في نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في قطر خلال يناير الماضي.. كما فشل المنتخب الوطني الأول في مباريات التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2019 وكأس العالم 2018م ، وتلقى منتخبنا خمس هزائم قاسية .
   وتلى ذلك في سبتمبر خروج منتخب الناشئين من الدور الأول بالنهائيات الآسيوية التي أقيمت في الهند بخسارتين وتعادل واحد.. ولحق منتخب الشباب الوطني بالمنتخبين الأولمبي والناشئين، حينما مُني أيضاً بثلاث هزائم متتالية من اليابان 0 /3 وقطر وإيران بهدف دون مقابل.
  وخلال العامين الماضيين شهدت المنتخبات الوطنية حالة لا استقرار فني، حيث تم تغيير المدير الفني للمنتخب الأول من التشيكي سكوب، إلى السنيني ثم سامي نعاش ثم أحمد علي قاسم وصولاً إلى الأثيوبي مبراتو، والأخير هرب إلى بلده احتجاجاً -بحسب ما قيل- على عدم تسلمه مستحقاته المالية لمدة عام والمتراكمة لدى الاتحاد اليمني لكرة القدم وذلك رغم تحقيقه مع المنتخب الوطني فوزين ذهاباً وإياباً 2/ 0 بذات النتيجة على منتخب جزر المالديف في دور الملحق المؤهل إلى دور المجموعات لتصفيات كأس آسيا 2019م بالإمارات .
   ليس ذلك فحسب فقد عانت جلّ المنتخبات الوطنية من صعوبة التنقل والسفر ومكثت البعثات الرياضية في منفذ الوديعة أياما وأسابيع، بالإضافة إلى عدم إقامة معسكرات خارجية وتنسيق مباريات ودية مع منتخبات أخرى تسبق الاستحقاقات بفترة كافية .
   المنتخب الوطني الأول، ما يزال منذ شهر يوليو الماضي وحتي اليوم بلا مدرب وفي إجازة مفتوحة، رغم أنه أمام مشاركة مهمة وفرصة ذهبية في بلوغ نهائيات كأس آسيا بالإمارات 2019م لأول مرة في تأريخنا الرياضي.. ورغم إدراك الاتحاد لهذه الفرصة الثمينة وعلى الرغم من مطالبات المحللين والمهتمين والجمهور الرياضي باستغلال الوقت وسرعة التعاقد مع مدرب أجنبي أو تسمية مدرب وطني للبدء باستدعاء اللاعبين والدخول في معسكر داخلي أوخارجي، إلا أن اتحاد كرة القدم، تعامل مع الأمر ببرود ولسان حاله يقول: خلي الأمر عادي !
   بل ووصل التساهل واللامبالاة إلى أسوأ مراحلها، حينما تعامل مع الأمر بشكل سياسي وكأنها أزمة سياسية، فقام في أواخر أكتوبر بتسريب خبر عن نيته نقل مقر الاتحاد إلى عدن، ومرة عن عزمه تعين المدرب الوطني سامي نعاش مدرباً للمنتخب الوطني خلفاً لمبراتو والبدء بمعسكر داخلي في نوفمبر الفائت، استعداداً للتصفيات المقبلة .
وأعتقد أنه " أي الاتحاد " كان يريد من تلك الفرقعات الإعلامية، جس نبض الشارع الرياضي كما يفعل بعض الساسة قبل اتخاذ قرار سياسي، وهذه الحركات غريبة ودخيلة على الشأن الرياضي اليمني..
  وفي نهاية المطاف لا قام بنقل مقر الاتحاد إلى عدن ولا قام بتعيين جهاز فني جديد للمنتخب الوطني مبكراً ولا دشن دوريا تنشيطيا  للأندية ولا بأي عمل منظم .
  للأسف الشديد اتحاد كرة القدم، يرى أن الاتحاد إقطاعية خاصة به، وليس مؤسسة رياضية ملك لكل الرياضيين، وبالتالي بات واضحاً أن اتحاد القدم هو الحلقة الأضعف خلال 2016 في إدارته المهتزة لشؤون اللعبة وعطفاً على أدائه العام وتنصله عن مهامه يتحمل النصيب الأكبر من الإخفاقات والحصاد المرِّ والوافر في عام الألم لكرة القدم اليمنية، وما قيل أخيراً.. ثبت كثيراً .