ما رأيك بمدونتي

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019

#علي_جلب

        علي جلب .. ما يرد طلب !

   مالك الشعراني

   ○ أبان فترة ترأس الشيخ / علي جلب، لرئاسة نادي شعب إب الرياضي والثقافي خلال الفترة 2006 - 2007، ورغم إقامة الرجل خارج المحافظة لإدارة أعماله الخاصة وحضوره بين فترة وأخرى للإجتماعات الدورية مع إدارة النادي آنذاك، إلا أن شعب إب خلال تلك الفترة كان في أفضل فتراته ومستقر إدارياً وفنياً ومالياً، لأن الرجل وضع مصلحة نادي الشعب الإبي نصب عينيه ، ولأنه شعباوي أصيل ومتيم بحب العنيد بنقاء.. دعم النادي من ماله الخاص بسخاء.. وحل المشكلات الإدارية بذكاء.. وكان يحضر مباريات الفريق الأول لكرة القدم ويشجعهم ويحفزهم ويدعمهم قبل خوض المباريات بكل إنتماء..
   وبالتالي: كان الفريق يظهر بصورة مشرفة ويحقق الإنتصارات تلو الإنتصارات، وأختفت الخلافات داخل أروقة النادي .
    حسناً: أعداء النجاح على الدوام لا يعجبهم ذلك، فحاربوا الرجل ولم يتعاونوا معه فما كان منه إلا أن تقدم باستقالته، لكنه ظل قريب من البيت الشعباوي يدعمهم ويحثهم على النجاح .
   الشيخ / علي جلب، لم يكن رئيساً للنادي فحسب، بل كان ولايزال أخاً وأباً وصاحب يدين كريمتين لكل أبناء القلعة الخضراء في اللواء الأخضر ولا ينكر ذلك إلا جاحد .
  شعب إب.. نادي كل أبناء المحافظة، وجمهوره بالملايين،أصبح في الفترة الأخيرة مختل إدارياً ، ولا إكثراث لعراقة وتاريخ النادي، مشكلات بالجملة طفت إلى السطح، عبث وتسيب وإهمال لمشاريع النادي، ونحن كشعباوين يؤسفنا ذلك، ونتألم ونتوجع بصمت على الحال البائس الذي وصل إليه نادينا .. فلا نلقي باللوم الكامل على رئيس النادي الشيخ/ عبدالواحد صلاح، لأنه منشغل بإدارة شؤون المحافظة، لكنه يتحمل جزء من المسؤولية والجزء الأكبر يتحمله أعضاء مجلس الإدارة الحالي .
  وبمناسبة تواجد واستقرار الرئيس الأسبق علي جلب في محافظة إب، أطالبه بالعودة إلى البيت الشعباوي، وترأس مجلس الإدارة .. وأقول له: شعب إب بأمس الحاجة لجهودك في هذه الفترة وفي الفترة المقبلة..
عهدناك إنساناً رائعاً وإدارياً ناجحاً وشعباوياً غيوراً.. أملنا فيك كبير بعد الله بإنتشال نادينا من بين ركام الإهمال والتسيب الإداري..
   كلي أمل بعودة حبيب جمهور الشعب الشيخ / علي جلب، لقيادة دفة الشعب إلى النجاح والمشاريع والاستقراري الإداري.. نناشدك بالعودة السريعة والمحمودة.. نثق فيك وبعودتك المباركة.. نضع ثقتنا الكاملة فيك يا ابن جلب، فأنت الرئيس المؤتمن والكريم الذي لا يرد طلب!
  فهل نقول غداً ، عُدت والعود أحمد.. إنا لمنتظرون .

الخميس، 12 سبتمبر 2019

حوار مع نجم المنتخب الوطني السابق #فضل_العرومي

الأمين العام لنادي اتحاد إب المستقيل فضل العرومي في حوار ساخن:-

مستوى المنتخب الوطني (مطمئن) وأتوقع تألقهم في التصفيات المزدوجة لكأس العالم وآسيا

الدوري التنشيطي غير منظم .. وهذه الحلول لعودة النشاط الرياضي !

لم أستجدي مهرجان اعتزال والصقر عنوان النموذجية

هذه وجهتي القادمة ولن أتخلا عن " الإتي " !

  • فارس المنتخبات الوطنية لكرة القدم السابق وأمين عام نادي اتحاد إب المستقيل الكابتن فضل العرومي، واحداً من نجوم الكرة اليمنية الذين رضعوا من النجومية وأبلوا بلاءً حسناً في الملاعب اليمنية والإقليمية والآسيوية والدولية وخلال عقدين من الزمن رفع اسم اليمن عالياً وحقق الكثير من الألقاب ورفع الكؤوس والدروع وقلد بالميداليات الملونة مع الفرق التي أحترف فيها محلياً .
   فضل العرومي، كان أحد نجوم المنتخب الوطني الرائعين الذين خاضوا تصفيات كأس العالم 1998- 2002 وأفتتحوا مشروع ظهور المنتخب الوطني قارياً ، لقد كان فضل طيلة مسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات لاعباً محنكاً، وقائداً شجاعاً وله هيبة في الميدان ويحظى بقبول واحترام الجميع .
  في عام 2011 اتجه إلى العمل الإداري وشغل منصب الأمين العام لناديه الاتحاد الإبي إلى أن استقال قبل شهرين تقريباً .
   العرومي: لا يروق له الحوارات الصحافية والظهور إعلامياً؛ ولكن بعد إلحاح شديد منا، رحب بنا وبإجراء هذا الحوار، فتحدث عن مسيرته الكروية وعن مشكلات ناديه الإتي والكرة اليمنية وعن أشياء أخرى لأول مرة يفصح عنها .

             حاوره - مالك الشعراني

  ■ نرحب بك في هذا اللقاء .
- أهلاً وسهلاً فيك أخي مالك وبالسادة القراء الكرام .

  ■ نبدأ معك من الأخير.. ما أسباب استقالتك من منصب الأمين العام لناديك اتحاد إب؟

- استقلت من الأمانة العامة للاتحاد، بسب كثرة مشاغلي وظروف شخصية أخرى وقد أسافر إلى أمريكا قريباً وسواءً كنت في الإدارة أو خارجها فأنا قريب من النادي وأبنائه .

  ■ برأيك ما الذي يحتاجه الإتي لكي يتخطى المعوقات والصعوبات التي تواجهه ويصل إلى مستوى النموذجية؟

- أعتقد أن أغلب أندية الجمهورية اليمنية بحاجة للمال والمال هم الأهم، ومهما كانت أفكارك متطورة وعقليتك ناجحة، لكنك تحتاج إلى المال فهو يجعل الإدارة مفتحة عيونها، كرة القدم يا عزيزي: أصبحت كلها مال ولن ينجح أو يتخطى الصعوبات أي نادٍ إلا بالمال، بل حتى أنتم في الإعلام الرياضي لن تصلوا إلى النموذجية إلا بالدعم المالي .

  ■ ناديك الإتي دائماً غير مستقر لا فنياً ولا إدرياً ، إلا ترى أن الاستقرار الإداري والفني عامل مهم للنجاح؟

- السبب الرئيسي هو عدم وجود المال الكافي، وكل الإداريين الذين تعاقبوا على إدارة النادي جميعهم اشتغلوا حسب الإمكانيات المتاحة وبدون عائد مالي، وكذلك الأجهزة الفنية المتعاقبة التي كانت تعمل لمدة موسم رياضي واحد لم تستقر هي الأخرى بسبب عدم وجود المال فالمال هو الذي يحدد استقرار الأجهزة الفنية من عدمها، المال أصبح كل شيء .

  ■ هل أنهيت تواصلك مع نادي الاتحاد تماماً، أم مازلت متابع لشؤون النادي وتحضر الإجتماعات؟ وإذا طُلب منك العودة إليه هل ستعود؟

- لا لا لم أنهِ تواصلي مع بيتي الثاني (الاتحاد) واستقالتي لا تعني إنتهاء علاقتي به، فمازلت على تواصل مستمر مع الإدارة ومع الأمين العام أحمد البريد والكابتن أحمد الجعدي ومع كل أعضاء الهيئة الإدارية وإذا طلبوا مني أي شيء وفي أي وقت فأنا رهن الإشارة .

  ■ لماذا أتجهت للعمل الإداري ولماذا فضلته دون غيره؟

- اتجاهي إلى العمل الإداري في موسمي الأخير ولعبي للإتي 2011، لم يكن بمحض إرادتي، بل كان مفاجئاً بالنسبة لي، ففي ذلك العام كان هناك مطالبات من الجمعية العمومية ولاعبي الاتحاد بإقالة إدارة النادي وتم جمع توقعيات من اللاعبين وترشيحي أميناً عاماً للنادي، فاستدعاني مدير مكتب الشباب والرياضة السابق آنذاك المرحوم عبدالعزيز الحبيشي وقال لي أنت مختار لشغل منصب الأمانة العامة في ناديك وهذه ورقة إختيارك، فكنت أمام أمر واقع وقبلت بالمهمة، وخلال الفترة السابقة عملت بكل جهد ورغم شح الموارد ووضع البلد وتنصل الداعمين، حاولت إيجاد موارد مالية وإستثمارية للنادي، وكما قلت لك لا بد أن يكون هناك دعم مالي جيد للأندية من الدولة تستطيع من خلاله إقامة أنشطة رياضية ومواجهة الأعباء المالية . 

  ■ على فكرة أنت لم تنهِ مشوارك مع كرة القدم بالاعتزال وإقامة مهرجان اعتزال يليق بك.. ما الذي منعك من إقامة وطلب ذلك؟

- نعم لم يقام لي مهرجان اعتزال ، بسبب الأحداث التي أندلعت في 2011م والذي صادف عام إنهاء مسيرتي في الملاعب بسبب الإصابة التي لحقت بي في إحدي المباريات، ورغم حصولي على وعود كثيرة من إدارة نادي الصقر ممثلة بالأستاذين/ شوقي هائل ورياض الحروي وكذلك من رئيس الاتحاد العام لكرة القدم الشيخ/ أحمد العيسي بإقامة مهرجان اعتزال لي، ولكن الظروف وقفت عائقاً أمامي، لأني لستُ من النوع الذي لا يستجدي وأطالب أحد، ولكن يفترض على وزارة الشباب والرياضة والأندية واتحاد كرة القدم أن يقوموا بتكريم اللاعبين الذين شرفوا الوطن عند إنتهاء مسيرتهم في الملاعب بدون استجداء أو تقديم طلب . 

  ■ توقف الدوري والمسابقة الأولى في بلادنا لمدة خمس سنوات متتالية.. تعليقك على هذا التوقف الطويل ونتائجه؟

- توقف الدوري العام لكرة القدم طوال الخمس السنوات الماضية بسبب الحرب والأحداث الساسية، ترك آثار سلبية كبيرة على الأندية واللاعبين وأنهى مستقبل جيل كامل من اللاعبين وأندثرت نجوميتهم.
أعتقد هناك بلدان كثيرة مرت بنفس مشكلتنا لكن لم يتوقف عندهم الدوري طويلاً مثلما توقف في بلدنا ، ورغم أن الحلول كانت متوفرة لعودة النشاط الرياضي والمسابقات الكروية، مثل إقامة دوري مصغر أو تجمعات في بعض المحافظات، مثل الدوري الذي يقام حالياً لكنه يُقام بطريقة غير مرتبة، وأعتقد أن التوقف الطويل سببه هو عدم وجود تفكير سليم وصحيح لوزارة الشباب والرياضة والاتحاد العام لكرة القدم .

  ■ قانون الاتحاد الآسيوي والدولي، الخاص باحتراف اللاعبين بعد سن 23 .. من وجهة نظرك ما هي سلبياته وإيجابياته على الأندية والكرة اليمنية؟

- قرار خاطئ وأنا ضده، فالقرار هذا لا يطبق إلا في بلد متقدم رياضياً وإقتصادياً ، وكان الأحرى بالاتحاد اليمني لكرة القدم مخاطبة الاتحاد الآسيوي باستثناء اليمن من هذا القرار كون أغلب الأندية اليمنية ليس لديها بنية تحتية وإستثمارية، نحن نعرف أنه بعد تطبيق هذا القرار في بلدنا، تراجع مستوى الدوري واللاعبين وأصبح أكثر اللاعبين همهم الاحتراف وكسب المال وبالتالي هبط مستواهم وتأثرت الأندية المحلية والمنتخبات الوطنية بشكل كبير .
في زماننا كان الدوي قوي جداً واللاعبون مستواهم رائع في أغلب الأندية و لا يحترفون إلا بعد وصولهم إلى عمر متقدم لأن الإدارة لا تتيح لهم فرصة الاحتراف إلا بعد طلوع الروح وبعد أن يخدم ناديه الذي رباه وترعرع فيه وأضهر مستواه ،
ضف إلى ذلك: أن قانون احتراف اللاعب بعد سن 23 ظلم الأندية البسيطة التي ليس لديها مال، بمعنى أنا أجلس أربي اللاعب وأصرف عليه من 12 سنة إلى سن 23 سنة  وفي مرحلة نضجه يترك ناديه ويحترف في نادي المال، وهكذا أصبحت الأندية الصغيرة والفقيرة مدرسة خاصة لصقل مهارات اللاعبين وتصديرهم إلى الأندية الغنية .

  ■ أحترفت مع كثير من الأندية اليمنية، حدثنا عن محطاتك الاحترافية وأيهما كانت الأجمل؟

- نعم أحترفت في عدد من الأندية اليمنية وأول نادٍ لعبت له كان هلال الحديدة كاعارة في بطولة الصداقة بمدينة أبها السعودية، ثم أحترفت فيه رسمياً في موسم 2002، لمدة موسمين وكانت تجربة مميزة حققنا لأول مرة المركز الثالث أو الرابع في الدوري ولو كان هناك تخطيط إداري سليم أعتقد كنا سنفوز ببطولة الدوري، ثم لعبت لشعب حضرموت إعارة في بطولة أبطال الكؤوس العربية والآسيوية ، ثم أنتقلت إلى نادي الصقر في 2004 وأستمريت معهم إلى 2010م تقريباً وكانت أجمل محطاتي حققنا عدد من الألقاب والبطولات، بطولة الدوري  وكأس الوحدة ووصيف كأس الوحدة وغيرها من الألقاب لا أتذكرها الآن، ثم أحترفت في نادي العروبة بعد صعوده إلى مصاف أندية الدرجة الأولى وكان موسم مميز حصدنا المركز الثالث في الدوري لأول مرة  وكنا قريبين جداً من تحقيق بطولة الدوري ولكن ضعف خبرة اللاعبين لم يمنحنا المركز الأول،
وأخيراً عدت إلى بيتي الأول (الاتحاد) وقبل عودتي إلى الإتي حصلت على عدة عروض احترافية من أندية محلية مثل أهلي صنعاء وغيره، خارجياً حصلت على عروض احترافية عن طريق مدرب نادي الاتحاد السابق غانم عريب ، ولكن لم يكتب لها النجاح ولم أعلن عنها في حينه فأنا من النوع الذي لا يعلن إلا عندما يتم التوقيع رسمياً ، لكني عدت إلى الإتي،
وفي الصقر كانت أفضل محطاتي الاحترافية على الإطلاق نظراً لنموذجية إدارته والبنية التحتية التي يمتلكها، بصراحة إدارة نادي الصقر متميزة وراقية وتتعامل باحترافية في كل شيء وتعطي كل ذي حقٍ حقه .

  ■ يُقال أنك كنت تتحكم بشؤون فريق نادي الصقر وكنت الكل في الكل  تقصي لاعبين وتجلب لاعبين آخرين للاحتراف.. ما صحة ذلك؟

- بصراحة لم أكن متحكماً بشؤون الفريق، فإدارة نادي الصقر تعمل بمهنية وباحترافية ولن تحب أن يكون هناك لاعباً متسلطاً على زملائه، ولكن بحكم إني كنت كابتن الفريق أعطتني الإدارة صلاحيات كاملة في إطار موقعي ككابتن للفريق، وكنت عوناً لزملائي اللاعبين وحلقة وصل بينهم وبين الإدارة، كنت أجلس مع رئيس النادي الأستاذ/ شوقي هائل أو مع نائبه الأستاذ/ رياض الحروي أو مع الأمين العام الأستاذ/ علي هزاع  لطرح المشكلات ومناقشة الصعوبات التي تقف عائقاً أمام الفريق وكذا تعزيز الجوانب الإيجابية فيه، والدليل على ذلك أن فريق الصقر حقق خلال تلك الفترة إنجازات كبيرة ورائعة .
لا تصدقوا هذه الأقاويل، إدارة الصقر كانت ولا زالت عنوان النموذجية، تتعامل باحترافية مع كل اللاعبين وهي أفضل إدارة في الجمهورية اليمنية تعاملت معها.

■ لو عاد بك الزمن إلى الوراء، في أي نادي ستحترف؟

- في التلال وأهلي صنعاء وشعب إب، علماً أنه في آخر موسم لي 2011 كنت سأحترف مع الأخير ولكن الإصابة منعتني من ذلك .

■ من خلال خبراتك الطويلة ولعبك مع المنتخبات الوطنية.. فسر لنا أسرار استمرار الانتكاسات، وضع لنا الدواء لمعالجة الإختلالات والنكبات؟

- الأسباب كثيرة، منها إيكال مهمة الرياضة لأناس غير رياضين، وعشوائية العمل في الوزارة واتحاد الكرة ، أيضاً لا يوجد رؤوية مستقبلية طويلة المدى، مثلاً لمدة عشر أو خمسة عشر سنة، وكذلك البنية التحتية وعوامل إجتماعية أخرى، وأنت تعلم أننا نحقق نتائج جيدة في فئات البراعم والناشىئين، والسبب هي الموهبة، والمنتخب القطري والخليجي الذي نفوز عليه اليوم بخمسة أهداف بفئة الناشئين، نحن نهمل اللاعبين بعد إنتهاء المشاركة وهم يصبرون على منتخباتهم وينفذون خطط لتأهيلهم وبعد تصعيد ذاك المنتخب الذي فزنا عليه بعد خمس سنوات تجده يفوز على منتخبنا الأول بستة أهداف، أنا أقول: لو تم إعطاء الخبز لخبازة وتم الاهتمام وصقل منتخبات البراعم والناشئين، وليس عيباً أن نستعين بالخبرات الأجنبية لتأهيل الكوادر اليمنية ووضع الخطط المناسبة، أجزم أننا سنصل إلى مستويات متقدمة ويكون لدينا منتخب يرفع الرأس .

  ■ منتخبنا الوطني، كان أبان فترتكم يفوز على منتخبات عربية وآسيوية اصبحت اليوم تلك المنتخبات قوية وأبطالاً للبطولات الأقليمية والقارية والدولية.. لماذا نجحوا ونحن أخفقنا؟

- العمل الإداري في بلدنا كان "مؤقت" ولا يوجد تخطيط للمستقبل، أعتقد أن سبب نجاح المنتخبات الأخرى هو التخطيط السليم للمستقبل، ضف إلى ذلك أن ولاء الجيل السابق كان أكثر والدوري قوي وكل فرق الدوري متميزة يوجد في صفوف الفريق الواحد من 3 إلى 4 و7 نجوم رائعون والحضور الجماهيري كبير وحب الرياضة كان مغروس في القلوب واللاعب يحب أن يظهر متألقاً لكي يسعد الجماهير، عكس ما حصل في المواسم الأخيرة والماضية، فالدوري ضعيف وغير منتظم والحضور الجماهيري قليل والولاء غير موجود واللاعب همه الاحتراف، وبالتالي: هذه العوامل ساهمت بإخفاق منتخباتنا الوطنية في مشاركاتها الخارجية .

  ■ في عام 2003 كان لدينا منتخب الأمل الذي وصل إلى نهائيات كأس العالم للناشئين، لكن تم التفريط به وإنهاء مشواره .. باعتقادك هل ستنجب الكرة اليمنية منتخب مثله؟ وإذا وكل الأمر لك الآن، بامكانياتك المتاحة.. هل تستطيع اكتشاف نجوم مثل تلك النجوم وبناء منتخب وطني يشرف ويرفع الرأس؟

- الحديث طويل والنقاط كثيرة حول منتخب الأمل، لكن دعني أقول لك أن أغلب اللاعبين كانوا متجاوزين للأعمار، وأهم أسباب إنتهاء ذلك المنتخب، هو التصعيد المبكر إلى المنتخب الأول وهذا القرار لم يكن موفقاً وسليماً، أيضاً وزارة الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم يتحملان جزء من المسؤولية، وكذلك العمل العشوائي والوضع المعيشي ساهم في ضياع منتخب الأمل .
اليمن لديها الكثير من المواهب وقادرة على تكرار نسخة لمنتخب الأمل بل ثلاثين نسخة ومنتخب، بشرط أن يكون العمل الإداري منظم وبناء مدارس للمواهب ودعم الاندية بالمال من قبل الحكومة وتوفير كشافين للمواهب في الأندية، يا أخي: في كل أندية العالم يوجد كشافين للمواهب إلا في بلادنا لا يوجد، كل عوامل النجاح صعب تحقيقها في ظل الظروف الحالية .

  ■ لعلك تابعت المنتخب الوطني الأول في بطولة غرب آسيا التي أختتمت مؤخراً، كيف وجدت مستوى المنتخب وكيف ترى حظوظه في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكاس آسيا وكأس العالم 2022؟

- لم أشاهد المباريات كاملة ولكني تابعت ملخص المباريات في بطولة غرب آسيا وتابعت بعض تحليلات  المحللين والنقاد، بصراحة أعجبني مستوى بعض اللاعبين، لقد ظهروا مميزين وبلياقة بدنية جيدة وثقة بالنفس وتسليم وإستلام للكرة جيد، أعتقد أن سر هذا التميز هو التغيير الذي طال بعض الخطوط وإضافة أسماء شابة جديدة، أعتقد أن شباب لاعبي المنتخب يريدون أن يكون لهم بصمة مع المنتخب، فقط ينقصقهم الاهتمام، والعبارة الأخيرة دائماً نرددها.. أرى أنهم سيحققون نتائج إيجابية وإن شاء الله موفقين .

  ■ لو كان في فترتكم التصفيات والتأهل إلى نهائيات كأس آسيا مسهلاً مثلما هو الآن .. ماذا كنت تتوقع أن يحقق المنتخب الوطني الذي لعبت له؟

- كان نظام التصفيات قوي والمجموعات التي نلعب معها قوية ورغم ذلك كنا نخرج من التصفيات بفارق نقطة أو بفارق هدف، ولو كانت التصفيات سهلة مثلما هي الآن، كنا سنتأهل باريحية إلى نهائيات كأس آسيا عدة مرات، وبعيداً عن حجة الظروف لا تساعدنا، هناك كثير من الدول فيها حرب ومنتخباتها الوطنية حققت نتائج إيجابية .
وبما أن التصفيات و ملحق التصفيات أصبح سهلاً بإمكان منتخبنا الوطني الأول أن يسجل رقماً ويكون متميزاً ويحقق نتائج إيجابية في تصفيات كأس آسيا والعالم ويضيف إنجاز ثانٍ للكرة اليمنية بالتأهل إلى نهائيات أمم آسيا بالصين 2023 .

  ■ بعض زملائك في المنتخب الوطني السابق، نالوا فرصتهم في الأجهزة الإدارية للمنتخبات الوطنية،  لماذا لم تنل أنت فرصتك مثلهم؟ هل تلقيت وعود سابقاً ؟

- ضحك، ثم قال: المحسوبية شغالة في كل مكان وهذا السؤال يوجه لاتحاد كرة القدم، لا أعلم بشيء.. على العموم نحن مع المنتخبات الوطنية نساندهها ونشجعها سواءً كنا في الأجهزة الإدارية أو خارجها، ونحن تحت خدمة منتخباتنا في أي وقت وأتمنى التوفيق للجميع .

  ■ كابتن نشكرك على سعة صدرك.. كلمة أخيرة تود قولها في نهاية هذا الحوار ؟

- أتمنى أن تتوقف الحرب ويعود الأمن والسلام والنشاط الرياضي إلى وطننا وشكراً لك وشكراً لمحبين فضل العرومي .

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

في زمن الإنكسار .. تعادل بطعم الإنتصار !

   في زمن الإنكسار .. تعادل بطعم الإنتصار !

مالك الشعراني

  أنا سعيد جداً في هذه اللحظات وفي هذا اليوم وسوف تستمر سعادتي أنا و ملايين الجماهير اليمنية غداً وبعد غداً وحتى آخر مباراة من التصفيات المزدوجة لنهائيات كأس العالم بقطر 2022 وكأس آسيا بالصين 2023.
  لا أدري بماذا أستهل حديثي معكم وماذا أكتب لكم، وما هي العبارات والسطور المناسبة لحدث اليوم وهو تعادل منتخبنا الوطني الأول مع نظيره وشقيقه السعودي بهدفين لمثلهما.. شعوري لا يوصف وفي صدري كتلة من السعادة تكاد تنطق لا إرادياً، كيف لا ونجوم منتخبنا الوطني قدموا إداءً رجولياً وبادروا بالتسجيل وتقدموا مرتين واضاعوا فرص بالجملة .
  قد يقول قائل أن المنتخب السعودي لم يكن في يومه وإن الغيابات في صفوفه أثرت عليه، أقول: نعم المنتخب السعودي يعاني ومستواه متراجع في الفترة الأخيرة، لكنه يبقى ذاك المنتخب الكبير والعنيد الذي لا يتأثر بغياب بعض عناصره، ودكة احتياطه أكثر نجومية من اللاعبين الأساسين .
  الأحمر اليماني هو الآخر ظروفه ووضعه يشيب لها رأس الغراب ففترة إعداده كانت قصيرة ومتواضعة، ويلعب مبارياته الدولية خارج أرضه منذ 2011 بسبب الحظر المفروض على ملاعبنا من قبل "الفيفا" ، ضف إلى ذلك توقف الدوري منذ 2014، وأكثر لاعبوه يمرون بظروف مادية بالغة الصعودبة .
  وبالتالي تقديمه اليوم مباراة قوية ومثيرة أمام المنتخب السعودي وإنتهائها بالتعادل الإيجابي 2 2 ، أعتبرها شخصيا إنتصار ، لا سيما وقد جاءت النتيجة في زمن الإنكسار.. ولِمَ لا نشيد بنقطة التعادل؟ والمنتخب السعودي صاحب إنجازات وله تاريخ عريق، فقد حقق كأس آسيا ثلاث مرات وكأس الخليج ثلاث مرات وتأهل إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات .

  إذاً : لا مقارنة بين الأحمر اليمني والأخضر السعودي، أجزم أنه لو كان منتخبنا أستعد بشكل جيد كان سيفوز على المنتخب السعودي، فلا عبونا شباب قليلوا الخبرة ، لكنهم أدوا ما عليهم ولعبوا بروح عالية ونفذوا تعليمات المدرب الوطني سامي نعاش بشكل سليم، من الدفاع إلى الهجوم ومن محسن قرواي، عبدالواسع المطري، احمد السروري، عمر الداحي، ناصر محمدوه، علاء نعمان، إلى أحمد الصادق ومحمد فؤاد، مدير عبدربه ، عماد منصور ومن خلفهم الحارس الكبير سالم عوض، جميعهم تألقوا وابدعوا وامتعوا في مباراة اليوم، كانوا رجالاً في استاد المنامة الدولي ولعبوا مباراة لن ننساها .
قبيل إنطلاق بطولات غرب آسيا وتصفيات كأسي العالم وآسيا، كثير من الزملاء الصحافيين الرياضيين أنتقدوا تعين سامي نعاش ومساعديه على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني، لأسباب كثيرة .
  ووحده العبدلله ومعي ثلة من الزملاء، ظلينا صامتين، نراقب من بعيد، لأنه لدي قناعة تامة بأن المدرب الوطني قادر على تحقيق النجاح في حال عُبدت له الطريق واهتمينا به مثلما نهتم بالمدرب الأجنبي، وإذا رأيت أن النقد مناسباً له، سأختار التوقيت المناسب وأنتقده نقد بناء يُحسن من مستواه، بدون إساءة أو تجريح وبدون نقد يهدم مستواه .
وأنا أرى أن المدرب الوطني هو الأفضل لقيادة المنتخبات الوطنية، وتجاه الكوتش سامي النعاش، لا زلت عند رأي فقد منحته سابقاً في أحد مقالاتي قبل عشر سنوات تقريباً، لقب( رجل الإنتعاش ) وفعلاً هو مدرب "منعش" وأي فريق يقوده "ينتعش"، وها هو اليوم يثبت لنا أنه رقم واحد في عوده روح منتخبنا ، فقد حقق خلال شهر واحد فوز وتعادل وخسارتين في بطولة غرب آسيا وتعادلين جميلين في الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس العالم وكأس آسيا، بل أشد ما أعجبني فيه أنه استطاع أن يزرع الثقة في نفوس اللاعبين ويحول تاخرهم وخسارتهم إلى فوز في المباريات التي خاضوها ، كما حدث في مبارايتي لبنان وسغافورا.. و لا ننسى أيضاً جهود مساعده المدرب والداهية أحمد علي قاسم، وحيث تواجد ابن قاسم في أي جهاز فني، ظهر النجاح، لأنه مدرب مخضرم ومستشار أمين وقارئ نادر لمستوى ومهارات اللاعبين ولديه خبرة تدريبية كروية كبيرة قلماً نجدها في مدرب يمني آخر .
  بصراحة منتخبنا الوطني يتحسن من مباراة إلى أخرى، وهذا هو المُهم، والأهم عندي أن يستمر التطور على هذا النحو، وكذا أن تستمر هذه التشكيلة مع إضافة عناصر جيدة لدكة البدلاء لا تقل كفاءة ومستوى عن العناصر الأساسية، والشغل في الفترة القادمة على اللعب الجماعي والحد من خطورة الكرات الثابتة.. وقبل كل هذا أطالب اتحاد كرة القدم بتنفيذ البرنامج الإعدادي للمدرب سامي نعاش ومنح طاقم المنتخب جل الرعاية والاهتمام.. أتمنى لكم كل التوفيق والنجاح .