ما رأيك بمدونتي

الأحد، 27 أكتوبر 2019

حوار مع النجم الذهبي للجودو #علي_خصروف

البطل الذهبي للجودو النجم علي خصروف ل «لا الرياضي»:
مسؤولو الرياضة في بلادنا يتحملون مسؤولية هجرة نجوم الرياضة
عُرض عليّ جواز إحدي الدول لكني فضلت جواز وطني !
الأندية لا تهتم بالألعاب الفردية ووحدة صنعاء بخل عليّ بقيمة تذكرة سفر !

       حاوره / مالك الشعراني

   لاعب وحدة صنعاء والمنتخب الوطني للجودو النجم علي خصروف، بطل أولمبي يمني ذهبي شق طريقه نحو النجومية والشهرة بثبات وإقتدار، فحصد العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية محلياً وعربياً وآسيوياً ، مثل اليمن خير تمثيل في المحافل الرياضية المختلفة.
  ملحق «لا» الرياضي استضاف البطل الأولمبي اليمني والعربي والدولي الخلوق علي خصروف، ذا ال 29 عاماً ، فتحدث إلينا كعادته بأسلوب مهذب عن بداياته مع لعبة الجودو ومستعرضاً إنجازاته الفردية وموضحاً معاناته الأخيرة :-

• نرحب بك في هذا اللقاء .
- أهلا وسهلاً فيك وبقرأ ملحق ( لا ) الرياضي .

• يا حبذا لو تطلع القراء والمتابعين على أهم إنجازاتك ونبذة من سيرتك الذاتية .
- علي محسن خصروف
- 29 سنة
- بكالوريوس تربية بدنية جامعة صنعاء
- حاصل على الحزام الأسود 1دان من اليابان
- حاصل على الحزام الأسود 3دان من الإتحاد الدولي
- حاصل على عدة ميداليات ملونة محلياً و عربياً وآسيوياً، منها :
- ذهبيات بطولات الجمهورية أشبال ناشئين شباب رجال من سنة 2002 إلى 2014 على التوالي
- 3 ميداليات ذهبية في البطولات العربية للناشئين  على التوالي 2005و 2006 و 2007
- ذهبية بطولة آسيا للناشئين  2006 في الهند
- برونزية آسيا للشباب 2008 و2009 على التوالي
- برونزية دورة الألعاب العربية بالقاهرة 2007
- ذهبية بطولة شرم الشيخ الدولية 2009
- المركز الخامس في بطولة آسيا للكبار ابوظبي 2011( بعد التغلب على لاعبي فيتنام و طاجكستان وكوريا الشمالية )
- ذهبية دورة الألعاب العربية الدوحة 2011
- برونزية البطولة العربية للكبار الجزائر 2010
- التأهل الى أولمبياد لندن 2012
- برونزية بطولة الشرطة العربية الجزائر 2014
- بروزنية بطولة البطولة العربية للأندية تونس 2014
- المركز الخامس في بطولة الجائزة الكبرى تركيا سامسون 2015 بعد التغلب على لاعبي إيران ولوكسمبورغ والبرتغال.
- الفوز  على لاعبين دوليين مصنفين من روسيا والبرتغال وإيران وتايبيه  وتحقيق نقاط  في البطولات  التأهيلية إلى أولمبياد البرازيل 2016
- ذهبية بطولة الأندية العربية وجائزة أفضل لاعب في البطولة - القاهرة -  2018 .

• متى أنضممت إلى لعبة الجودو، وأين بدأت مزاولة نشاطك الرياضي؟
  - بدأت ممارسة اللعبة من عمر 6 سنوات بشكل متقطع مع أخي الأكبر شادي خصروف، وكان يدربني في البيت ثم ألتحقت بنادي وحدة صنعاء وكان عمري 13 سنة، وبدأت التدريب بشكل شبة منتظم.

• من كان له الفضل بعد الله في بروز موهبتك؟
   - تدربت مع عدة مدربين وكلهم لهم فضل عليّ بعد الله، ولكن أخي شادي هو صاحب الفضل الأول فقد اهتم بي منذ نعومة أظافري في البيت، وعندما كبرت قليلاً كان يأخذني إلى نادي الوحدة للتدريب معه أيام الكابتن محمد خصروف وهناك عدة مدربين تدربت على أيديهم مثل: الكابتن علي الحرازي والكابتن صلاح الحميدي والكابتن عامر الحداد في نادي الوحدة، المدرب الإيراني داود ميقاني دربني في فئة الأشبال وأحدث نقلة نوعية في مستوى الجودو اليمني، وأيضاً دربني المدربان اليابانيان مساشي وتيتسورو إيد والأوزوبكي رفيق اسماعيلوف وأخيراً المدرب الوطني علي الآنسي.

• لماذا توقفت مسابقات وبطولات الجودو محلياً ؟
  - السبب الرئيسي في توقف بطولات وأنشطة الجودو محلياً هو وضع البلاد والحرب التي تدور وانعدام الموارد المالية للاتحاد وغياب الرعاة والداعمين للبطولات .

• هل اتحاد الجودو يتحمل مسؤولية التوقف الطويل؟
  - ممكن إقامة بعض البطولات التنشيطية المحدودة لو توفرت الرغبة لدى قيادات الاتحاد الموجودة في صنعاء.

• ماهي الحلول لعودة بطولات الجودو من وجهة نظرك؟ 
  - أولاً الرغبة الجادة لوزارة الشباب والرياضة وصندوق رعاية النشء والشباب في استئناف الأنشطة الرياضية ولعبة الجودو على وجه التحديد كونها الممول الرئيس للاتحادات الرياضية .

• مقارنة بدول الجوار والدول الإقليمية، كيف ترى مستوى اليمن في لعبة الجودو، وهل هناك تفاؤل بولادة مواهب جديدة؟
   - مقارنة بدول الجوار الغنية وبما يملكوه، حقق الجودو اليمني إنجازات أفضل خلال العشر السنوات الأخيرة ولكن مؤخرا قامت بعض تلك الدول بتجنيس لاعبين محترفين أجانب وحققت من خلالهم ميداليات في بطولات العالم.
  نعم: المواهب موجودة والخامات موجودة ولكن في ظل استمرار هذا الوضع من الصعب بروز مواهب تحقق ميداليات في بطولات إقليمية كبيرة .

• تأهلت إلى أولمبياد لندن 2012 ، لكنك خسرت في الجولات الأولى وغادرت الأولمبياد العالمي، هل يعني ذلك أنك لا تستطيع المنافسة في البطولات الكبيرة.. أم ماذا ؟
  - نعم تأهلت إلى أولمبياد لندن 2012 بعد تحقيقي ثلاثة إنتصارات على لاعبي قيرغيزستان والفلبين و تركمانستان في بطولة العالم 2010
وكذا ثلاثة إنتصارات في بطولة آسيا للرجال 2011
وسبب خسارتي وخروجي من الدرو الأول هو  قلة الدعم وعدم الإستعداد المبكر، تصور يا أخي العزيز أن كل لاعب من لاعبي الدول المشاركة كان يمتلك مدرب جودو ومدرب لياقة بدنية ومدلك وفريق طبي كامل ويتم عمل فحوصات طبية شاملة ودورية ويتم توفير كافة إحتياجات اللاعب ومعسكرات داخلية وخارجية ويتم الإعداد لها من قبل فترة كافية، وأنا من قبل الأولمبياد بسنة وأنا بلا مدرب وأتمرن لوحدي وشاركت بدون مدرب!

• من هو النادي اليمني الذي يهتم بلعبة الجودو، وقادر على تفريخ مواهب جديدة في حال أستقرت أوضاع البلد؟
  - للأسف الأندية لاتهتم بالألعاب الفردية
فكيف ستخرج مواهب إذا استمرت بنفس الفكر،
ولكن هناك بعض مراكز للجودو التي ترعاها اللجنة الأولمبية وإذا تم إختيار مدربين نوعيين قادرين على بناء جيل مؤسس بشكل صحيح، مثل جيل المدرب الإيراني ميقاني الذي بنى فريق على أسس قوية، فحتماً سنرى مواهب وأما إذا استمر توزيع المراكز بشكل عشوائي ومراضاة لهذا المدرب أوذاك فمن الصعب أن نرى ظهور مواهب جديدة .

• في عام 2011 تدخلت في الشؤون السياسية، ألا يعتبر ذلك تدخل غير مقبول من رياضي في الشأن السياسي، ألا تعتبر ذلك مجازفة بمسرتك الرياضية؟
   - أرجو أن تعفيني من الإجابة وأن نتجاوز هذا السؤال .

• ما أجمل المباريات وأصعب المباريات التي خضتها خلال مسيرتك الرياضية حتى الآن؟
   - المباريات التي لا أنساها هي فوزي على اللاعب الروسي البيرت اوقزاف والذي كان صاحب التصنيف ال٧ في حينه وأيضاً فوزي على لاعبا البرتغال وإيران تحت قيادة الكابتن على الآنسي وفوزي على بطل آسيا اللاعب الكوري الشمالي في أبوظبي 2011 وكذلك فوزي على بطل بريطانيا اشلي ماكنزي،
ولكن أهم فوز والذي أعاد لي الثقة هو فوزي على اللاعب الكندي في بطولة الجائزة الكبرى في أبوظبي 2011 وهي ثاني مشاركة لي بعد أشهر من إجراء عملية جراحية مما أعطاني دفعة معنوية كبيرة، حققت على إثرها ذهبية دورة الألعاب العربية في الدوحة 2011 بعد أن كنت على وشك اليأس ولكن بالصبر والإصرار وأيضا دعم الأهل ورئيس الاتحاد المهندس نعمان شاهر ووقوفه إلى جانبي وثقته بي بعد إن كان الجميع يظن انني أنتهيت رياضياً، بل أن بعض الصحافيين كتبوا هذا الكلام، ولكن بتوفيق من الله استطعت العودة ولله الحمد .

• شاركت العام الماضي باسم نادي الهلال الساحلي في بطولة الأندية العربية البطلة وأنت لاعب الوحدة الصنعاني، ما سبب ذلك؟
  - صحيح أنا وحداوي ويعز عليّ أن أحقق ميداليات لغير النادي الذي أنتمي إليه، لكن نادي الوحدة لم يهتم للمشاركة العربية العام الماضي ولم يصرف لي ريال واحد وقد طلبت من رئيس النادي تذكرة سفر فقط للمشاركة في بطولة الأندية العربية وأنا أتكفل بالباقي ولكن لم ألقى رداً .
ومثلما قلت لك الألعاب الفردية ليست في حسابات الأندية للأسف الشديد.

• كثير من الرياضيين أنهوا مسيرتهم الرياضية وغادروا الوطن بحثاً عن لقمة عيش أفضل، لعل آخرهم لاعب الوشوفو هلال الحاج الذي غرق في بحر الأطلسي أثناء محاولته الهجرة ودخول أراضي أسبانيا بطريقة غير شرعية.. من يتحمل مسؤولية ضياع وهجرة النجوم الرياضيين اليمنيين؟
   - مسؤولو الرياضة السابقين و الحاليين يتحملون مسسؤولية ذلك، وقبل ذلك الوضع العام للبلد عموماً.

• قرأنا لك رثاء مبكياً على صفحتك بالفيس بوكِ في استشهاد اللاعب هلال الحاج غرقاً في مياه الأطلسي، كيف أستقبلت خبر استشهاده، هل كان صديقاً لك و كنتما على تواصل؟
- خبر استشهاد هلال الحاج غرقاً في مياه الأطلسي نزل علي كالصاعقة وشكل صدمة كبيرة لي مازال تأثيرها حتى اللحظة، هلال كان زميلاً وطيباً وبشوشاً وصديقاً للجميع وشاركنا سوياً في دورة التضامن الإسلامي ، وكنت على تواصل معه وأنقطع تواصلي به بعد سفره إلى الجزائر، رحمه الله.
 
• ماذا تعني لك لعبة الجودو بشكل خاص وما الهدف منها بشكل عام؟
- لعبة الجودو هوايتي منذ الصغر وهي لعبة قائمة على إستخدام العقل والمرونة وتحويل قوة الخصم عليه
وترجمتها جو دو تعني باليابانية "الطريق الليّن" أو الطريق المرن، وتتطلب قوة مع مرونة وسرعة الفعل وردة الفعل وتحث على الأخلاق وإحترام المنافس .

• يرى متابعون أنك نلت نصيبك من اهتمام قيادة اتحاد الجودو ووزارة الشباب والرياضة أبان حقبة الوزير معمر الإرياني وكرمت بمبالغ جيدة، ويرى آخرون أنك لم تنل حقوقك كاملة وأنك مظلوم.. كيف ترى أنت، هل بالفعل حصلت على حقوقك كاملة أم مازلت مظلوم؟
  - نعم: حصلت على الكثير من الرعاية والاهتمام  وكُرمت بمبالغ لابأس بها من قبل وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية اليمنية واتحاد الجودو ونادي وحدة صنعاء وكام آخر تكريم لي من قبل الأخير بعد إحرازي ذهبية الدورة العربية وعقب تأهلي إلى أولمبياد لندن 2012 ، ويوم التكريم سألني حينها الوزير السابق معمر الإرياني ماذا تريد يا كابتن علي؟
فقلت له أريد أن تعتمد لي أنا وزملائي في المنتخب مرتبات، فتم إعتماد حافز شهري لي ولبعض لاعبي منتخب الجودو والمنتخبات الأخرى من صندوق رعاية النشء والشباب، ولكن الحافز ظل يتناقص من فترة إلى أخرى إلى أن وصل حالياً عشرون ألف ريال .
وكذلك لا أنسى تكريمي من قبل السفير الياباني، وإستدعائي وحضور كل المناسبات التي كانت تقيمها السفارة اليابانية بصنعاء.
أيضاً حصلت على درجة وظيفية لكني لم أتمكن من الحصول على تعزيز مالي حتى اليوم.

• هل حصلت على عروض إحترافية خارجية أو عُرض عليك جنسيات إحدى الدول؟
  - نعم حصلت على عرض إحترافي بجواز مهمات من إحدى دول الجوار ولكن كان قبل 6 شهور من أولمبياد لندن بعد أن كان تأهلي إلى الألمبياد شبه مضمون، وأحب أقول لك أن جواز بلدي عندي هو الأهم.

• ما اللعبة غير الجودو التي تمارسها وتمنيت أن تكون لاعباً رسمياً فيها؟
  - أمارس أكثر من لعبة مثل المصارعة والسباحة ولم أتمنى يوماً أن أكون لاعباً رسمياً في أي لعبة غير (الجودو).

• ما الذي تعد جمهورك الرياضي تحقيقه مستقبلاً وما هي أمانيتك وطموحاتك المستقبلية؟
   - أعد جمهوري الحبيب بتحقيق نتائج طيبة في البطولات القادمة في حال تحسنت أوضاع وطننا.

• كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار..؟
  - أرجو أن تضع الحرب أوزارها وتنقشع الغمة عن اليمن  لكي يستطيع الشباب بناء وطنهم والنهوض به في شتى المجالات.

الاثنين، 21 أكتوبر 2019

حوار مع مدرب منتخب الناشئين محمد النفيعي

مدرب منتخب الناشئين المتأهل إلى نهائيات كأس آسيا الوطني محمد النفيعي يرد على التساؤلات المعلقة:

حدث تلاعب في المباراة الأخيرة والاتحاد الآسيوي مجاملاً !
التكريم ليس عيباً ومنتخب الناشئين نال التكريم المناسب

    حاوره / مالك الشعراني

  المدرب الوطني الشاب محمد صالح النفيعي، أينما حل أو أرتحل ترك بصمات واضحة وحقق نجاحات لافتة وإنجازات مختلفة سواءً مع الأندية التي دربها محلياً أو مع المنتخبات السنية الوطنية لكرة القدم وآخرها قيادته كتيبة منتخب الناشئين الوطني لبلوغ نهائيات كأس آسيا للناشئين 2020.
  ورغم كثرة مشاغله وإرتباطاته العلمية والمهنية، استطعنا أخذ جزء من وقته لطرح عليه التساؤلات "المعلقة" التي أخذت حيزاً كبيراً في منصات التواصل الإجتماعي وغرد بها بها زملاء ونشطاء ومتابعين رياضيين واضعين في نهايات تساؤلاتهم المحقة الكثير من علامات الإستفهام والتعجب .

• نرحب بك  في هذا اللقاء .
  - أهلاً وسهلاً فيك وبالقراء والمتابعين الكرام .

• رغم أن فترة إعداد المنتخب لم تكن بالشكل المطلوب، لكن المنتخب حقق نتائج جيدة وأحتل المركز الثاني في مجموعته وتأهل إلى نهائيات كأس آسيا .. إلى من يعود الفضل بعد الله في ظهور منتخب الناشئين بتلك الصورة في التصفيات التمهدية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين؟
  - كما تفضلت أخي العزيز، فترة الإعداد كانت قصيرة وصعبة جداً، وللعلم هذا المنتخب لم يلعب براعم مثل منتخبات الناشئين السابقين، لاعبي المنتخبات الوطنية للناشئين سابقاً كلها لعبت مع منتخبات البراعم ولعبوا في ملاعب دولية، وبالتالي عايشوا أجواء البطولة وكانوا مهيئون لفئة الناشئين، المنتخب الحالي لعب مباراة دولية واحدة أمام المنتخب السعودي، ورغم الظروف الصعبة التي مرينا بها أثناء فترة الإختيار وقصر فترة الإعداد مقارنة بمنتخبات المجموعة تأهلنا، يعود الفضل لله سبحانه وتعالى ثم لأبنائي اللاعبين الذين عانوا وصبروا واجتهدوا، ولك أن تتخيل أن اللاعبين في عيد الأضحى الماضي أثناء المعسكر الداخلي كانوا بعيدين عن أهلهم لأول مرة في حياتهم وكله من أجل أن يشرفوا وطنهم ويصلوا إلى هذه المرحلة رغم الظروف والمعاناة .

• البعض يقول أن منتخبي بوتان وبنجلادش ضعيفان ومنتخباتنا تفوز عليهما بسهولة وإن هناك مبالغة في تكريم منتخبنا الناشئ والاحتفاء بتأهله إلى نهائيات كأس آسيا على حساب منتخبان عاديين.. كيف ترد؟
  - مجموعة منتخبنا كانت مكونة من أربعة منتخبات، عكس مجموعات الأعوام السابقة التي كان يقع فيها منتخبنا، كانت مكونة من ثلاثة منتخبات فقط، ومجموعة منتخبنا الحالية كان فيها منتخبان قويان بنجلادش وقطر، منتخب بنجلادش منتخب قوي ومتماسك ولديه مدرب أجنبي إنجليزي، وكذلك منتخب قطر رائع وأقوى من منتخباتهم السابقة، لاعبين مجنسين وتم إعدادهم في آكاديمية أسباير واستعدوا للتصفيات قبل ستة أشهر وأقاموا معسكراً بإيطاليا ولعبوا مباريات ودية، القطريون أستفادوا من الأخطاء السابقة واستعدوا بشكل جيد وكانوا بأتم الجاهزية لهذه التصفيات، وبغض النظر التنافس كان من أجل الظفر ببطاقة واحدة عن المجموعة وأحسن منتخب ثانٍ، التنافس كان محصور بين منتخبنا ومنتخبي قطر وبنجلادش، والحمدلله في الأخير تأهلنا ودائماً في مجموعات التصفيات التمهيدية يكون هناك منتخب واحد ضعيف وبقية المنتخبات قوية، ورغم التلاعب بنتيجة المباراة الأخيرة بين قطر وبوتان، إلا أن منتخبنا كان أفضل من منتخب قطر والدليل على ذلك أن منتخبنا أُنصف في تقييّم الاتحاد الآسيوي وحل في المستوى الثالث ومنتخب قطر حل في المستوى الرابع.
   بالنسبة للتكريم الذي حظي به المنتخب، أنا أسألكم سؤال، هل من المعيب أن يتم تكريم نجوم تألقوا وقدموا أداءً رائعاً بشهادة المحلليين وأسعدوا ملايين اليمنيين؟ منتخبنا الصغير يضم في صفوفه من أغلب الأندية اليمنية ومن كل أطياف الشعب اليمني، الجميع استمتع بلعب منتخبنا، حتى الذين لا يعرفون الرياضة شجعوه والتفوا حوله، وهو ما أجبر الناس على تكريمه، أبداً ليس عيباً أن يكرموا، التكريم أعتبره إيجابياً ولائقاً ومناسباً بهم، وأحب أقول لك أنه عندما تكرم اللاعب وتحسن من وضعه المعيشي وتمنحه اهتمامك، سيبدع أكثر ويستقر نفسياً ومادياً، الأمر الذي يجعله يتفرغ للرياضة أكثر، التكريم مهماً وإيجابياً جداً جداً خاصة أن اللاعبين يعيشون ظروفاً صعبة جداً .

• على ذكرك للتلاعب الذي حصل في مباراة قطر وبوتان الأخيرة، لماذا لم تُقام المباراة بنفس توقيت مباراة منتخبنا وبنجلادش، من يتحمل مسؤولية التقصير في ذلك؟
  - كان يفترض أن تُقام المباراتين الأخيرتين منتخبنا مع بنجلادش وقطر مع بوتان في توقيت واحد، نحن سألنا وقالوا لنا أن جدول المباريات معد مسبقاً ولا يمكن تعديله، كما تعلم عزيزي أن الاتحاد الآسيوي يمنح الدولة المستضيفة لمباريات المجموعة حرية تحديد وقت المباريات وقطر أختارت التوقيت الذي تريده، ضف إلى ذلك أن القطريون أشتغلوا شغل غير عادي، كانوا يتعذرون بالملعب وغيرها من الأعذار، فهل من المعقول أن قطر ليس فيها ملاعب؟ قطر فيها عشرات الملاعب، وكل ذلك من أجل أن يتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس آسيا، في هذه الحالة شخصياً أعتبر الاتحاد الآسيوي مجاملاً للدول المستضيفة، والصحيح أن تُقام جميع المباريات الأخيرة في أي بطولة كانت بتوقيت واحد، ولكن الحمدلله قدمنا أداءً رائعاً ووفقنا الله وأنصفنا من سابع سماء فتأهلنا كأفضل منتخب ثانٍ وجئنا في المستوى الثالث.. أطالب الاتحاد العام لكرة القدم الانتباه مستقبلاً لهذه النقطة والتأكد من توقيت المباريات قبل خوض منتخباتنا أي مباريات في الاستحقاقات القادمة.

• كمدرب منتخبات وطنية، ماهي الصعوبات التي تواجهها في مرحلة الإعداد والمعسكرات المصاحبة لها ؟
   - كمدرب وطني عندما نكلف بأي مهمة وطنية أعتقد أننا أكثر تضحية من الأجانب، لأن همنا هو الوطن وأن نرفع من سمعته ونحقق نتائج جيدة، نعم : نواجه الكثير من الصعوبات، منها قلت الإمكانيات، وأعتقد في ظل الوضع الحالي لايحب أي مدرب وطني قيادة أحد المنتخبات الوطنية، ولكن نداء الوطن فوق كل شيء، لأننا نعرف أنه لن يأتي مدرب أجنبي إلى البلاد بسبب الظروف الأمنية والمالية، أيضاً المدرب الوطني يعاني من الإعداد القصير وصعوبة التنقل بين المحافظات وشح المادة، المدرب الوطني يبذل جهود كبيرة ويتقبل بأي شيء ويتأقلم على وضع البلد ويلبي نداء الوطن.

• هل ستواصل تدريب منتخب الناشئين في نهائيات كأس آسيا للناشئين العام القادم في البحرين 2020، وهل سيستمر معك نفس الجهازين الفني والإداري؟
  - أنا مهمتي تدريب المنتخب في التصفيات التمهيدية ولله الحمد أنجزت المهمة، وبالنسبة لاستمرار الجهازين الفني والإداري الحالي من عدمه فهذا شأن يعود لاتحاد الكرة واللجنة الفنية وهما اللذان يقراران، أما نحن مستعدون وجاهزون لتلبية نداء الوطن في أي وقت.

• من وجهة نظرك الفنية، ما السلبيات التي حدثت في مباريات التصفيات الثلاث، وستعمل على تلافيها في المشاركات القادمة؟
  - المنتخب قدم مستوى رائع، نعم يوجد سلبيات لكنها قليلة بسبب عدم وجود مباريات ودية قبل التصفيات بإستثناء المباراة الوحيدة التي لعبناها أمام المنتخب السعودي بعد سفر دام ثلاثة أيام، أستفدنا منها إزالة الرهبة لدى اللاعبين، ولكن إذا استمريت مع المنتخب ونُفذ برنامجي التدريبي سنعمل على تلافي الأخطاء ونظهر بصورة مختلفة تليق بالحدث الأصعب نهائيات كأس آسيا 2020 .

• بعد وصولك صنعاء بأيام ومع بدء تدريبك للفريق الأول لنادي وحدة صنعاء، قمت بتصعيد لاعبي الوحدة الثلاثة عبدالرحمن الشامي وحسن الكوماني وعمر الطيري الذين شاركوا مع منتخب الناشئين بتصعيدهم إلى الفريق الأول، محللين ونقاد أنتقدوا هذه الفكرة ووصفوها بالخطوة المتسرعة والغير مدروسة والتي قد تؤثر على مستواهم الفني مستقبلاً.. هل من تفسير لهذا القرار؟
  - قمت بتصعيد لاعبي الوحدة الثلاثة الكوماني والشامي والطيري من أجل أن يستفيدوا من التداريب ويحتكوا بالفريق الأول، وبالتالي يرتقي مستواهم الفني ويظهرون بصورة جيدة في النهائيات الآسيوية، وكما تعلم الناشئين تداريبهم في الأسبوع قليلة والهدف من تصعيدي لهم ليس من أجل أن يلعبوا في صفوف الفريق الأول، وإنما من أجل تطوير مستواهم وحينما يأتي وقتهم المناسب سيلعبون وأنا أنصح بقية الأندية التي لديها لاعبين يلعبون في صفوف منتخب الناشئين أن يصعدوهم إلى الفريق الأول من أجل أن يستفيدوا فنياً وبدنياً .

• رسالة تريد توجهها عقب تأهل ناشئونا إلى النهائيات الآسيوية التي ستقام العام القادم في مملكة البحرين؟
  - لدي عدة رسائل، الرسالة الأولى: لأبنائي الصغار في منتخب الناشئين بأن يحافظوا ويجدوا ويجتهدوا ويطوروا من مستوياتهم، وأن لا يصابوا بالغرور جراء التكريم الذي حصلوا عليه، بل عليهم أن يجعلوا من التكريم عوناً لهم لتحقيق المزيد من النجاحات، خاصة وأن مباريات نهائيات كأس آسيا صعبة وقوية.
رسالتي الثانية للإعلام الرياضي: أنتم الوجه الآخر لتأهل المنتخب وأنتم سنداً لنا ، استمروا في دعم منتخبنا الذي يمثل كل أبناء اليمن، صدورنا واسعة ونتقبل أي نقد فيه مصلحة للمنتخب.
  رسالتي الأخيرة: منتخب الناشئين فيه خامات رائعة، وأشكر كل من وقف إلى جانبه وشجعه وكرمه، وأرجو من مسؤولي الرياضة والجماهير الرياضية والشعب اليمني الوقوف إلى جانب المنتخب في الفترة المقبلة، فهذا المنتخب يستحق دعمكم وتشجيعكم وهو قادر على تشريف الكرة اليمنية والوصول إلى ما هو أبعد من ذلك.

• كلمة أخيرة كابتن محمد .
- فرصة سعيدة، أشكرك أخي مالك وأتمنى التوفيق للجميع .