ما رأيك بمدونتي

الأحد، 31 أكتوبر 2021

حميد والسفر البعيد !

  حميد والسفر البعيد ! 

مالك الشعراني

 ▪فُجعنا يوم الإثنين الماضي 19 ربيع الأول 1443هـ الموافق 25 أكتوبر / 2021م، بوفاة الأخ والصديق العزيز / حميد العزي الشعراني ، وقد كانت أحزان العبدلله في ذلك اليوم مضاعفة ومتعددة لأسباب لا استطيع ذكرها هنا.

 انتقل حميد إلى جوار ربه في أولى سنوات العقد الخامس من عمره، مخلفاً ورائه سيرة عطره وسمعة طيبة، فقد كان الفقيد الراحل خلوق ومستقيماً وكريماً ومجلسه مفتوح للصغير والكبير ، وصديقاً ودوداً وخدوماً للجميع.. غادر الصديق الودود .. ومحمود الخصال حميد في وقت صعب ، وشخصياً برحيله خسرت أخ وصديق ومستشاراً أميناً وجليساً صالحاً أحببته في الله.. لستُ أنا فقط من يشعر بألم فقدانك يا حميد، بل الكثير من أصدقائك وجيرانك ومحبيك يشعرون بذلك ويثنون عليك ، بل وأسرة الشعراني بأكملها خسرت واحداً من أبنائها النبلاء وحكامها العقلاء ، لا سيما والراحل كان أحد عقال الأسرة بصنعاء ، فبذل الغالي والرخيص لتلمس هموم أبنائها وإصلاح ذات بينهم .. 

 أُبتلي وعاني حميد كثيراً في السنوات الأخيرة بدءً من مرضه قبل ثلاث سنوات ، ومن ثم مرض شقيقه الأكبر عبدالواحد ووفاته قبل خمسة أشهر تقريباً وإنتهاءً بمرض والديه وموت والده خالي "العزي بن علي" قبل شهرين، رحمة الله عليهم جميعاً ، وكأن السنوات الأخيرة كانت مرحلة لتطهيره وتنقيتة من الذنوب والخطايا . 

 في أواخر شهر سبتمبر الماضي، عقد حميد العزم على السفر من صنعاء لزيارة أهله وأصدقائه في مسقط رأسه فمكث بضع أيام وكان يزور أقربائه وأصدقائه الواحد تلو الآخر وكأنها كانت رحلة الوداع ! 

 حميد يا أيها المسافر ، البعيد عن العيون والحاضر في القلوب.. لقد سلكت طريق الهداية وجاهدت الهوى وأحسنت إختيار الزاد ، مت طائعاً لوالديك ، وزائراً لأرحامك ، وقائماً لليل ، فهنيئاً لك حُسن الخاتمة .. أرثيك اليوم ، وأتساءل كيف سيأتي رمضان والعيد بدونك يا حميد؟ وداعاً يا روح البشاشة والمرح والإبتسامة والبساطة والإستقامة .. إنا لله وإنا إليه راجعون .


الأحد، 24 أكتوبر 2021

ذكرياتي في الطفولة !


#مالك_الشعراني

يعود بي الزمن إلى أيام الطفولة، أيام البساطة والسعادة.. أيام الحديث والوعد الصادق !
أيام الدراسة كنا ننام مبكراً ونستيقظ مبكراً ، نسمع إذاعة القرآن الكريم ونحفظ أسماء القراء محمد المنشاوي وعلي الحذيفي ومحمد أيوب وإدريس أبكر والمحيسني وغيرهم من القراء ..
نتابع إذاعة صنعاء وننتظر بشغف لبرنامج "أوراق ملونة " ونشرة الثامنة بصوت عبدالملك العيزري وعبدالكريم شيباني".

ننصت لحديث الكبار ونتعلم من حديثهم ، نذهب إلى المدرسة صباحاً وترعبنا الكشافة وعقاب التأخير عن طابور الصباح.. في الراحة نلعب مباراة حامية الوطيس ومباراة المساء تنتهي بالمضرابة 😀

نتلقي سبع حصص في اليوم من الثامنة إلى الواحدة ظهراً ، ونكره الحصة السابعة.. نعود تحت أشعة الشمس ، نحصل على القلم بصعوبة ، نستخدمه كاملاً ونزيد ننفخ بقايا الحبر ، لا نهتم بالمصروف ونحتفظ بالطباشير الطبية، ملابسنا مرقعة والسعيد من أمتلك بنطلون أسود وشميز أبيض!
حقاً كانت أيام متعبة لكنها سعيدة !