ما رأيك بمدونتي

الخميس، 20 سبتمبر 2018

فرص تتكرر وأخطاء تُمرر !

    فرص تتكرر وأخطاء تُمرر !

    مالك الشعراني

   في كل التصفيات الآسيوية التمهيدية دوري "المجموعات" في فئة الناشئين ، التي تشارك فيها بلادنا ، يتألق نجومنا الصغار ويلعبون كرة جميلة ويتصدرون مجموعاتهم التي وقعوا فيها ويتأهلون إلى نهائيات كأس آسيا ، وآخرها تأهل منتخبنا الوطني للناشئين هذا العام إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين التي ستنطلق في ال20 من الشهر الجاري بماليزيا .
  عقب تأهل منتخبنا الصغير أواخر العام المنصرم ، دخل اللاعبون والجهازين الفني والإداري في إجازة مفتوحة ، وفي الشهر الماضي ، بدأت مرحلة إعداد المنتخب التي لم تكن أصلاً بالشكل المطلوب والمأمول؛ بمعسكر داخلي بمدينة المكلا تحت قيادة مساعد المدرب وائل غازي الأغبري ، بعدها بأيام التحق بالمنتخب مدربه السوري محمد ختام ، لكنه أُقيل سريعاً لأسباب غامضة .
    شارك الأحمر اليماني الصغير في بطولة غرب آسيا للناشئين التي أقيمت بالأردن ، وبصراحة الأداء و  المستوى الفني لم يكن مقنعاً فتلقى 3 هزائم مقابل فوز وحيد ، بعدها غادر صغارنا إلى القاهرة لإقامة معسكر خارجي  هناك ، وبدلاً من أن يلعب منتخبنا مباريات ودية مع منتخبات أو مع فرق ناشئة لأندية في الدرجة الأولى ! ذهب للعب مع فريق ناشئو نادي السيراميك ، فضحك وسخر المتابعين والناشطين في مواقع التواصل الإجتماعي من اسم الفريق ومن إقامة مثل كهذا مبارة لمنتخب وطني أمام فريق متواضع لأحد الأندية المصرية!
    الاتحاد العام لكرة القدم ، أختتم مرحلة الإعداد الهزيل ، بتعيين المصري مجدي شلبي مدرباً للمنتخب الوطني للناشئين في اليوم الأول من شهر سبمتبر الجاري أي قبل البطولة بعشرون يوماً !
  وإني أسأل الفنيين: ماذا سيقدم هذا المدرب للمنتخب خلال 20 يوماً؟ لا أعتقد أن ثمة مدرباً يجازف بسمعته ويقبل بهذه المهمة دون أن يحتك ويتأقلم مع اللاعبين ويعرف مستوياتهم ويوظفها توظيفاً مناسباً، ماذا سيصنع خلال هذه الفترة القصيرة ؟ أعتقد ان المدرب المصري مجدي ، مع إحترامي له ، همه فقط هو أن يضيف إلى السيفي CV التابع له أنه درب منتخب الناشئين اليمني !
    أعود إلى لب الموضوع: وأقول أن فرص تأهل منتخباتنا الصغيرة إلى نهائي المحفل القاري تتكرر ، لكن القائمين على شؤون الكرة اليمنية ، لا يحسنوا استثمارها ولا يوجد لديهم خطط مستقبلية لتأهيل وصقل مهارات هؤلاء النجوم الصغار الذين تبزغ نجوميتهم كل عام، علينا أن نستغل تميزنا في هذه الفئة ونقوم بإعدادهم بشكل سليم وكذا نستغل تواجدنا المتكرر والفرص السانحة في نهائيات كأس آسيا ونحقق إنجازات وبالانكتفي بالحضور الشرفي..
  أجزم أن الأعذار والتبرير وتمرير الأخطاء في حال الإخفاق لا سمح الله جاهزة من الآن !
  يا قادة اتحادنا الكروي ، الفرص تتكرر ، وقد لا تتعوض .. أخشى أن يأتي يوماً ونفقد التواجد في نهائيات كأس آسيا للناشئين .. كفى تمرير .. ويكفى تقصير !!

الشرعبي .. كاتب الجماهير وأديب الجمهورية

  الشرعبي .. كاتب الجماهير وأديب الجمهورية

  مالك الشعراني

    • لكم كانت تشدني وتعجبني " ومازالت " كتابات الأديب والكاتب المخضرم ، رئيس مركز الدراسات والبحوث والإصدار - الأستاذ - أحمد الشرعبي ، فعندما كان يكتب في الصحف المحلية ، كنت أقتنِ نسخ من الصحف التي أجد فيها مقالاً له واقرأها من الغلاف إلى الغلاف ومن الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة ، لأن سطوره الجميلة وأسلوبه الرائع في وضع العنوان وانتقاء المادة ، كأنها تعبر عم بنفسي وأشعر حينها بصدق الكلمة والكاتب معاً ، وأيضاً بالضوء والحنين وقوة إنتماء لجمال الحياة وللوطن بشقيِ مقالاته السياسية والثقافية .

   ولا غرابة في ذلك ، مادمنا أمام كاتب مخضرم ، ورائداً من رواد الحرف وأديباً جمهورياً متقداً ، محترفاً في إيصال الرسالة الإعلامية بدهاء وبلاغة ويجيد رسم حكاية الصورة بدقة عالية ، لأنه بإختصار نشأ في أسرة آل الشرعبي ، أسرة العلم والعلماء والقضاة والدعاة ، وبالتالي رُسم على جبينه منذ نعومة أظافرة التألق مدى الزمن.
   تقلد الشرعبي أحمد ، رئاسة تحرير الميثاق ، فكانت في أزهى أيامها ، وبجهده وجهوده أصدر صحيفة " الموقف " ناقلاً تأريخ اليمن والموقف.
  حسناً: الأستاذ أحمد بن أحمد الشرعبي / إنسان بشوش عاشر جيلاً من الشباب والسياسين والمثقفين بلطف وبساطة  فأخذ من هذا (الحكمة) (والثقافة)ومن ذاك الديمقراطية.
   أبو آزال ، رجل ديموقراطي وأكاديمية ثقافية وتعليمية بحد ذاتها ، وحتى وقتٍ قريب ، كان يذهب إلى منزله خريجي كلية الإعلام ، الذين يعلمون حالياً في كثير من الوسائل الإعلامية ، لكي يتعلمون منه ، فكان يستقبلهم ويصقل مهارتهم ويعلمهم كيف يتحدثون ويكتبون.. فكم نحن بحاجة اليوم لمثل هذا الكاتب والأديب والشاعر الشرعبي، بل نحن بأمس الحاجة له .. "تعبي"!

في وداع ورثاء الفقيد الحاج هزاع

    في وداع ورثاء الفقيد الحاج هزاع

مالك فيصل الشعراني

  ● غيب الموت يوم الأربعاء الماضي ، الأب والإنسان : هزاع عبده أحمد الجولحي ، أقدم وأكرم وأطيب وأنبل تاجر في سوق وادي الدور - مديرية العدين ، يالله ما أقساه من خبر .. لموت العابد والقائم والذاكر لربه آنا الليل وأطراف النهار (هزاع) ، تضاعفت الأحزان وذرفت العيون دموعاً وأعتصرت القلوب بالألم ، وتوشحت المناطق بالسواد على رحيله المؤلم.
   أجل : الموت كتاباً مؤجلاً ونهاية حتمية لكل إنسان ، بل ولكافة المخلوقات ، لكن رحيل العم هزاع الجولحي ، كان قاسٍ عليّ وعلى أهله وكل من عرفه وأكل من خيره.
   هزاع المتواضع .. صاحب الدكان الصغير المتواضع ، كان نقي السريرة ، صحيح : بسبب عبء العمل أحياناً كان ينفعل ، الزبائن يصمتون ، لأنهم يعرفون أن قلبه طيب ورقيق ، وسرعان ما يعود ويطلب منهم السماحة ويتعانق معهم.
و هو
  الفقيد هزاع الجولحي .. كان يتصدق على الفقير ويدخل السرور إلى قلوب الأطفال ويمازحهم ويمسح على رأس اليتيم ، ورجل مواقف للصغير والكبير ولا يرد جائعاً من أمام باب دكانه.
  حسنا : لم يكن الحاج هزاع صاحب بقالة وتاجراً عادياً فحسب ؛ بل كان يتجر بالحسنات ونقطة خدمات للناس ، يقرض هذا ، ويعين ذاك ، قال الله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون}
 
هزاع أيها المؤمن الشديد .. يا قائماً الليل ، يا راكعاً وساجداً ، يا داعياً ، يا خاشعاً ويا مستغفراً الله بالأسحار . بِمَ أرثيك وقد حرصت حتى الرمق الأخير على الذهاب إلى المسجد والصلاة فيه محمولاً على الأكتاف؟
بِمَ أرثيك وقد قال لي أحد الصالحين أنه رأى في المنام في ليلة قبل موتك أن نجم مضيء في السماء نزل الأرض ، فسأل صديقه : ما هذا النجم الذي نزل؟ ، فقال له : هذا صاحبك هزاع لن يصلي الجمعة القادمة في المسجد! وما هي إلا ساعة وأعُلن عن وفاة هزاع .. هنيئاًً لك حُسن الخاتمة.. مليون رحمة تغشاك وأسكنك فسيح جناته بجوار النبين والصديقين والشهداء ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

السبت 29 / ذي القعدة / 1439 هجري
11 / أغسطس 2018م