ما رأيك بمدونتي

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

حوار مع الحكم الدولي السابق والمحاضر الحالي #مختار_صالح

المحاضر الدولي مختار صالح لملحق ‹لا الرياضي›

           التحكيـم اليمنــي فـي خطــر !

  الحكم الدولي مختار صالح اليريمي، أدار الكثير من المباريات المحلية، تميز بالشجاعة والقرارات الحازمة والحاسمة، يعد ضمن نخبة آسيا ومن أفضل الحكام اليمنيين الذين مثلوا اليمن خارجياً بقيادته قرابة 118 مباراة دولية.
   16 عاماً قضاها الجوكر مختار صالح في الملاعب قبل أن يُعلن اعتزاله التحكيم رسمياً في صيف 2014م، لم تتوقف رحلة عطائه وإبداعه عند تلك الأعوام، إذ واصل رحلته العلمية، محلقاً مجدداً في اتحاد القارة الصفراء مقيماً ومحاضراً دولياً ..
   استضفناه في هذا المساحة ووضعنا عليه عدة تساؤلات، فكانت ردوده مهمة، حينها وددنا لو يطول زمن الحوار، غير أن الصافرة كانت السباقة كالعادة في إعلان زمن إنتهاء اللقاء :

      *حاوره - مالك الشعراني*

  ° نرحب بك ضيفاً على صفحات الملحق الرياضي لصحيفة لا ؟
- أهلا وسهلاً بكم ، شاكراً استضافتكم لي .

  ° نبذة من سيرتك الذاتية ؟
- مختار صالح اليريمي .
- متزوج: وأب لأربعة أبناء .
- حكم دولي سابق .
- محاضر دولي .
- مُقيم حكام في الاتحاد الآسيوي .
- رئيس المكتب الفني لمادة اللغة الإنجليزية بمكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة .

  ° كيف التحقت بالتحكيم، ومتى أدرت أول مباراة رسمية وبين أي فريقين كانت؟
- التحقت بالتحكيم عام 1998م كهاوٍ وكانت أول مباراه رسمية أدرتها في مدينة تعز بين ناديي الصقر وشعب إب ضمن مباريات الدوري العام، كان قيادتي لتلك المباراة مفاجئاً واضطرارياً، وذلك بسبب عدم استطاعة الحكم الأساسي الفقيد عبد الواحد الخميسي الحضور في الوقت المناسب رحمة الله تغشاه، ومنذ تلك المباراة أصبحت حكم ساحة أساسياً لمسابقات كرة القدم.

  ° اعتزلت التحكيم في 2014م وأنت في أوج عطائك وقبل وصولك إلى السن القانونية الذي يسمح لك بالاعتزال، ما الأسباب التي جعلت الكابتن مختار يعتزل التحكيم مبكراً ؟
- اعتزالي التحكيم كان عن قناعة تامة وبأنني قدمت كل ما لديّ كحكم ساحة محلياً ودولياً، وأيضاً كنت أعد العدة لتأهيل نفسي علمياً، وذلك للعمل في مجال تقييّم الحكام آسيوياً ودولياً، خصوصاً وأنه لا يوجد حكام يمنيين مقيمين أو محاضرين معتمدين في الاتحادين الآسيوي والدولي، والحمدلله بذلت كل ما بوسعي وتكللت جهودي بإعتمادي مقيّم حكام في لجنة الحكام التابعة للاتحاد الآسيوي، ويعتبر أول  يمني يحصل على هذه الثقة، وقبلها إختاري ضمن حكام النخبة الآسيوية كأول حكم يمني أيضاً يتم ترقيته ويصل إلى هذا المستوى.

  ° شاهدناك مراقباً لحكام مباريات بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ثم مقيماً وأخيراً محاضراً في لجنة الحكام للاتحاد الآسيوي.. حدثنا عن التنقلات والتحولات التي جرت خلال مسيرتك التحكيمية حتى اليوم؟
- منذ تم اعتمادي مُقيّم حكام آسيوي شاركت ولا زلت في تقييم حكام العديد من المباريات الهامة في دوري أبطال آسيا وكأس آسيا وتصفيات كأس العالم ونهائيات كأس آسيا للشباب والناشئين، وانتقالي من التحكيم المحلي إلى الدولي، ومن مُقيمّ إلى محاضر دولي لم تأتي بمحض الصدفة، وإنما تحقق بعد جهد وتعب وتحصيل علمي مناسب، وتحقيق طموحي هذا كان بتوفيق من الله عز وجل.

   ° جيلك وزملائك من الحكام السابقين تقريباً أكثرهم أنتهت أعمارهم الافتراضية وبعضهم اعتزلوا الملاعب، وبالتالي هذا النقصان له سلبيات على الكرة اليمنية وستعاني منه الكرة اليمنية في ظل عدم وجود الحكم البديل المؤهل والمناسب..
ما تقيمك للحكام الشباب الحالين المتواجدين في الساحة ؟ وهل لدى لجنة الحكام بالاتحاد العام لكرة القدم خطة لتأهيل وتطوير حكامنا الشباب؟
  - اعتزال زملائي الحكام وعدم استمرارهم في الملاعب،  سببه كثرة الصعوبات والعراقيل الكبيرة التي وقفت أمامهم وكذلك عدم اهتمام الجهات المسؤولة بالتحكيم الرياضي وعدم تأهيلهم وتطويرهم ، هذا هو السبب الرئيسي من وجهة نظري الذي جعل الكثير يعتزل التحكيم،
  وبلا شك أن هذا الفراغ الكبير الذي تركه الحكام، أثر سلباً على التحكيم بشكل عام وأصبحت اليمن الدولة الوحيده في قارة آسيا التي لا يوجد فيها طاقم حكام معتمد دولياً يمثل اليمن في المحافل الآسيوية والقارية، وعلى الرغم من وجود كوكبة من الحكام الشباب الموهوبين، إلا إنهم مازالوا في بداية المشوار وبحاجة إلى تطوير وتأهيل وتشجيع ودعم ورعاية واهتمام من قبل الجهات المختصة، أما إذا استمر الاهمال ، فسيكون له مخاطر على اللعبة محلياً ودولياً وستظل اليمن الدولة الوحيدة لسنوات طويلة في آسيا بدون حكام نخبة، على الجهات المسؤولة أن تدرك بخطورة الوضع القائم وتقوم بتأهيل الحكام الشباب الحالين، فاليمن لديها حكام موهوبين ما يكفي لتمثيل اليمن بل ومنافسة حكام دول آسيا، بشرط إذا وجد حكامنا الرعاية والدعم المناسب.

   ° آخر مباريات لدورينا كانت قبل 6 سنوات، كيف تنظر لهذا التوقف الطويل وما مدى تأثيره على مستوى اللاعبين والحكام والكرة اليمنية عموماً من وجهة نظرك؟
- سابقاً ومنافسة المسابقات تجري، كنا نعاني من ضعف المستوى الفني إجمالاً للأندية والحكام بسبب قلة عدد المباريات الودية والرسمية في الدوري والكأس، فما بالك اليوم بعد توقف مستمر لأكثر من 5 سنوات دون وجود أي نشاط يذكر!.

  ° هناك تعديلات جديدة طرأت على القوانين التحكيمية وكرة القدم، هل قمتم بإطلاعها وشرحها للحكام اليمنيين الشباب؟ وكذلك أغلب لاعبو الأندية لا يعلمون عنها شيئاً، لماذا لا يتم إجراء محاضرات وإطلاعهم على تلك التعديلات والقوانين الجديدة؟
- لجان الحكام في أغلب دول العالم، أعتمدت برامج تدريب وتأهيل عن بُعد لحكامها، بسبب جائحة كورونا التي أصابت العالم، لكننا في اليمن تجاهلنا هذا الموضوع نهائيا وكأننا خارج نطاق الخدمة، فإلى متى سنستمر إلى ما لا نهاية؟
الاتحاد الدولي أجرى تعديلات في بعض القوانين كرة القدم بما يتناسب مع الوضع المؤقت الذي أتخذته بعض دول العالم، وللأسف لم نتمكن من إيصال هذه التحديثات إلى حكامنا، لأسباب عديدة، ومشكلة عدم إيصال تلك التحديثات للاعبين، تتحمل المسؤولية إدارات الاندية، التي من المفترض أن تقوم بدورها بالتنسيق مع لجنة الحكام العليا أو مع اللجان الفرعية لإقامة دورات تثقيفية للاعبين وإطلاعهم على التعديلات الجديدة .

  ° كثيراً ما تعرضت منتخباتنا الوطنية لأخطاء تحكيمية فادحة، هل هي أخطأ متعمدة أم فردية؟
- لا تعليق .

° البعض يرى أن تفعيل مبدأ الثواب والعقاب وتكريم الحكم الناجح وإعلان العقوبة ضد الحكم المخطئ ستحد من الأخطاء التحكيمية وتساهم في تألق الحكام محلياً ودولياً، هل أنت مع تفعيل هذا الإجراء؟ ولماذا ؟
- مبدأ الثواب والعقاب أمر لا بد منه وتفعيله أمراً إيجابياً، لكن إعلان العقوبة فيها نظر، وذلك لكي نحافظ على الحكم لأن بناء حكم يحتاج إلى سنوات، وبالتالي التشهير به وإعلان العقوبة ستقضي على مستواه وتدمر مستقبله وسمعته.

   ° الحكم اليمني أحمد قائد، أول حكم في العالم أخترع تقنية الإعادة التلفزيونية(الفأر) لإحتساب الأهداف واكتشاف الأخطاء، هل مسؤولو لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي يعلمون بذلك ولماذا لا يخاطبون الاتحاد الدولي (فيفا) لتكريمه وتدوين هذا  الاختراع بإسمه؟
- فعلاً الحكم الدولي السابق ورئيس لجنة الحكام الحالي أحمد قائد هو أول حكم في العالم استخدم هذه التقنية، والكل يعلم بذلك، ولكن لن تتحرك أي جهه لمنحه ما يستحق، إلا إذا طالب الاتحاد اليمني لكرة القدم بذلك، كونه المسؤول الأول عن أحمد قائد .

  ° ما هي السلبيات التي توقف تطور وتنهي مستوى الحكام اليمنيين وتنصحهم بالابتعاد عنها ؟ وأي الحكام الشباب الذين لفتوا انتباهك وترى أن مستقبلهم سيكون مشرق؟
- الحكم اليمني لا يقل مستوى وانضباط عن غيره من حكام العالم وأي سلبيات يمكن تصحيحها من خلال المتابعة والتدريب وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب كما أسلفنا، حالياً لدينا مجموعة لا بأس بها من الحكام الشباب، المستقبل أمامهم وسيكون لهم شأن بشرط إذا توفرت لهم الظروف المناسبة .

  ° حكام دول شرق آسيا أكثر مشاركة في تصفيات ونهائيات بطولات الاتحاد الآسيوي، ما هي معايير ترشيح الحكام ؟ يا حبذا لو توضح لنا المعايير المتبعة لترشيح حكام الدول الأعضاء لإدارة المباريات الدولية؟
- صحيح ، حكام شرق آسيا لديهم كل مقومات النجاح التي تدعم تواجدهم في المحافل والبطولات الدولية، فهم يمتلكون الدعم المالي الكبير وإدارات احترافية ولديها علاقات دولية، ولها أعضاء وممثلين في جميع اللجان العاملة في الاتحادين الآسيوي والدولي،
بالنسبة لمعايير ترشيح الحكام أهمها: أن لايتجاوز عمر الحكم 35 عاماً، ويجيد اللغة الإنجليزية كتاباً  ونطقاً، وأن يجتاز إختبارات اللياقة البدنية والقانونية، وبعدها يتاح له إدارة عدد من المباريات الدولية ويتم متابعته وتقييمه من قبل المختصين .

  ° كم عدد المباريات المحلية والدولية التي أدرتها كحكم ساحة؟ وما هي أصعب مباراة أدرتها؟ وأي الفريقين كنت تخشى مباراتهما؟
- برغم الصعوبات التي كنا نواجهها إلا أنني تمكنت من إدارة 118 مباراة دولية، وهذا الرقم لا أعلم به إلا من موقع الاتحاد الآسيوي الذي يقوم بتوثيق جميع مباريات حكام النخبة، أما عدد المباريات المحلية لا أدري كم عددها ، ولم أقوم بتسجيلها للأسف الشديد، كل المباريات التي أدرتها محلياً، كنت أبذل كل طاقتي وتركيزي وقيادتها إلى بر الأمان.

  ° لو طلبت منك أن تعترف، ما هي القرارات التي تسرعت في إصدارها وندمت على اتخاذها وكانت ظالمة في حق هذا الفريق أو ذاك اللاعب؟ هل لديك الجرأة والشجاعة لتعلن عن ذلك وتطلب منهم المسامحة؟
- الحكم بشر ومن الطبيعي أن يخطئ ويصيب، والأهم أن لا تكون الأخطاء متعمدة وتضر هذا وتسيء لذاك، وإذا حدث مني أي خطأ أو ظلم فأطلب المسامحة من الجميع.

  ° كلمة أخيرة قبل الختام كابتن مختار...؟
- مرة أخرى أشكركم على هذه الاستضافة وإن شاء الله يعود الأمن والأمان وتعود المسابقات الرياضية في بلادنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق