مقال لي نُشر في تأريخ 31 مايو 2021م
لا جديد سِوى التمديد !!
مالك الشعراني
أحياناً يكون الصمت في الأمور الهامشية مريحاً، لكن عندما يتعلق الأمر بقضية تمس سمعة وطن فإن صمت المسؤول المعني والإعلام الرياضي تجاه تلك الإخفاقات والخروقات يعتبر ذنباً والساكت مذنباً وشريكاً في الفشل !
وحديثي هنا يتمحور حول عمل اتحاد كرة القدم فقط من بداية العام الجاري 2021 حتى وصولنا إلى أولى أيام نصف العام، فقد رقص اتحادنا المبجل على جروح اللاعبين والأندية تارة بإعلانه عن موعد انطلاق الدوري بنظام المجموعات وتارة بنظام الكل مع الكل "ذهاب وإياب" وتارات بالتأجيل، وبالإلغاء موخراً، ما جعل الأندية تتكبد خسائر بملايين الريالات .
وأيضاً ظل الاتحاد طوال الفترة الماضية يصدر عدداً من التعاميم والقرارات وبيانات النعي، ليوهمنا أنه مهتم بشؤون وشجون الكرة اليمنية وهو بعيد كل البعد عنها، صحيح لفتت إنتباهنا تلك التعاميم لكننا سمعنا رعوداً ولم نر مطراً وسمعنا جعجعة ولم نر طحيناً !
حسناً: الإختلال والاعتلال والترهل في اتحاد القدم
بلغ ذروته والتناقض وصل أعلى درجاته وتحولت الأمانة العامة من جهة تنفيذية إلى جهة قضائية !
فهي تعترف ببطولة ملتقى كأس الوحدة الشتوي العام الماضي ولا تعترف به في العام التالي .. تعترف بمسابقات تُقام في محافظات وتحذر من إقامة مسابقات في محافظات أخرى!
الكثير من رؤوساء فروع الاتحاد شكو من تهميشهم وعدم التواصل معهم وانفراد الأمانة العامة بكل شيء!
في السياق ذاته، استدعى اتحاد الكرة أعضائه للإجتماع في العاصمة المصرية القاهرة في شهر يناير الماضي، في اجتماع كان ظاهره مناقشة شؤون الكرة اليمنية وعودة الدوري، وباطنه تمديد فترة ولاية الاتحاد لمدة عامين من قبل الفيفا، وأنني إذ أتعجب من طلب ذلك التمديد، المشكوك فيه، وإذا كان الاتحاد يستهوي البقاء على الكرسي أطول فترة، كان بإمكانه بل والأحرى به أن يدعو أعضاء الجمعية العمومية للإجتماع وطلب التمديد، وإذا لم يجد بقعة آمنه في هذا الوطن الكبير كما يدعي، كان بإمكانه أن يدعوهم للإجتماع عبر تطبيق زوم، وبالتالي يوفر عشرات الآلاف الدولارات ويكسب تمديد شرعي ومن ثم يمد رجليه ولا يبالي!
آخر إنجازات هذا الاتحاد ترك المنتخب الوطني عدة أشهر بدون إعداد جيد للمباريات المؤجلة من التصفيات المزدوجة لمونديال قطر 2022 وكأس آسيا الصين 2023، وأقام معسكر تدريبي سفري؛ بل وألغى المباراة الودية الوحيدة لمنتخبنا أمام بنجلادش التي تسبق مباراتنا أمام الأخضر السعودي بأسبوع واحد فقط!
المشكلة لا تكمن في رئيس الاتحاد، ولا اختلاف على شخصه الكريم في دعم المرضى، لكن المشكلة تكمن في البطانة التي حوله والتي تدق صدرها وتقول له (كل تمام يا شيخ)!
يعيشون في وهم أن الظروف التي يمر بها الوطن لا تصلح لإقامة مسابقات رياضية! بينما هناك بلداناً تعيش منذ عقود من الزمن في حروب وصراعات داخلية والمسابقات عندهم في أشد منافساتها ومنتخباتها تطورت، بل وحققت بطولات قارية وإقليمية !
كل ما سبق يؤكد للقاصي والداني أن اتحادنا الكروي يسير بلا هدف ولا إنجاز جديد له سِوى التمديد.. ويا خوفي لو يستمر العصيد وهذا هو بيت القصيد!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق