ما رأيك بمدونتي

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2021

منتخب الناشئين.. الكنز الثمين!

  منتخب الناشئين.. الكنز الثمين !

   مالك الشعراني

   لا أخفيكم سراً أن الشكوك كان تدور في رأس العبدلله، قبل بطولة اتحاد غرب آسيا الثامنة للناشئين، أن منتخب الناشئين الوطني لن يقدم شيئاً في هذه البطولة، وأن المشاركة ستكون مجرد بروفة استعداداً لتصفيات كأس آسيا القادمة، والسبب أن إعداده لم يكن بالشكل المطلوب ولم يخوض معسكرات خارجية ولا مباريات ودية دولية.

   ولكن فور مشاهدتي للمباراة الأولى أمام المنتخب الشقيق الأردني وعودة منتخبنا في الشوط الثاني وتسجيله لثلاثة أهداف بعد إن كان خاسراً بهدف في الشوط الأول، شاهدت منتخباً طموحاً ، يمتلك شخصية في الميدان ، يلعب كرة جماعية حديثة، يتميز باللياقة البدنية العالية، متألق في العودة.. يجيد المناورة والاختراق من الأطراف ومن العمق، فنان في الكرات الثابتة، بالإضافة إلى التزامه بالأعمار وأعتقد أن منتخبنا هو المنتخب الوحيد الذي التزم بالأعمار ، وبالتالي كبر طموحي وتمنيت أن يتأهل إلى المربع الذهبي، وبالفعل فاز على البحرين 5/ صفر ، وفاز في المربع الذهبي على سوريا 1/2 وتأهل إلى المباراة النهائية ولعب مع الأخضر السعودي ورغم فارق الإعداد و الإمكانيات، استطاع منتخبنا الصغير مجاراة الأخضر السعودي، فعزف أحلى وأجمل السيمفونيات الكروية وبادر بتسجيل هدف السبق وأنتهى وقت المباراة بالتعادل الإيجابي 1/1 وفاز بركلات الترجيح 5/4 ، وتوج بكأس بطولة اتحاد غرب آسيا الثامنة لأول مرة في تأريخ الكرة اليمنية، في ليلة الـ 14 من ديسمبر 2021م، ليلة لن ينساها اليمنيون ولسان حالنا يقول: عفواً يا أهل الدار ، البطولة للجار .. وبالتالي تحولت المشاركة من بروفة إلى إنجاز وبطولة.

   حسناً : المُهم الآن بعد إحراز لقب غرب آسيا، هو إعداد المنتخب بشكل أمثل وأفضل لتصفيات كأس آسيا للناشئين وهي البطولة الأهم، وإعداد برنامج تدريبي طويل الأجل يشمل معسكرات تدريبية في أوروبا وشرق آسيا، ويتخلله مباريات ودية مع منتخبات متطورة وذلك للاحتكاك وإكتساب المزيد من المهارات والخبرة.

  ومن هنا أطالب بالمحافظة على هذا المنتخب وسأظل أطالب مراراً وتكراراً بأن يحافظوا على هؤلاء النجوم، بل وتأهيلهم وصقل مهاراتهم ومنحهم الرعاية والاهتمام وعدم الاستعجال في تصعيدهم وتحقيق الإنجازات.
وإذا تم اهمال هذا المنتخب والتفريط به، لن نسامح اتحاد الكرة أبداً .

  إن أكبر إنتصار اليوم هو إقامة دوري شامل بنظام الذهاب والإياب للناشئين والشباب، وإذا تم إقامة هذه البطولة سترون كتائب من اللاعبين الموهوبين الرائعين تملأ الأندية والمنتخبات الوطنية بجميع فئاتها العمرية وتغزو دوريات دول الجوار .

  إن التأريخ اليوم يعيدنا إلى ما قبل عشرون عاماً ، عندما كان لدينا منتخب الناشئين (الأمل) الذي حصد فضية أمم آسيا وتأهل إلى نهائيات كأس العالم بفلندا 2003م وصال وجال في ملاعب آسيا وروسيا وأسبانيا وهولندا ، ولكن وآه من لكن !
أضاعوه وأي جيلاً أضاعوا ؟!
وها هو التأريخ نفسه، ويمنحنا فرصة جديدة معلناً عن ولادة جيل جديد، جيل لا يقل مستوى لاعبوه عن مستوى عبده الإدريسي وجمال العولقي ووسيم القعر وعلي رمضان ومحمد عياش وأكرم الورافي ومحمد السلاط وياسر البعداني وطارق الحيدري وإبراهيم حسن وسامي جعيم وعبدالإله شريان وأكرم الصلوي وعبود الصافي وإلخ.

  فيا وزارة الشباب والرياضة ويا اتحاد كرة القدم، منتخب الناشئين هو "بارقة أمل اليمنيين وكنز اليمن الثمين".. أرجوكم حافظوا على وضاح أنور وعبدالرحمن الخضر ، وسعيد العولقي ، ومحمد خالد ، وحمزة الصرابي ، وعادل عباس وعصام ردمان ، ومحمد البرواني، وعبدالله الدقين، وهشام الحصيني، علي الحنبصي، ورفاقهم وسترون منتخباً يفوز ويقهر المستحيل ويحقق الإنجازات تلو الإنجازات ويرفع راية الوطن عالياً.

ختاماً : قُبلاتنا الحارة وتقديرنا الكبير للمدرب الوطني الشاب قيس محمد صالح، الذي عمل بصمت ومهنية ووطنية وحقق أول إنجازات الكرة اليمنية وإنحازاته الشخصية، والتحية موصوله لمساعده فيصل أسعد ، هذا المدرب الرائع الذي كان أحد مهندسي إنجازات منتخب الأمل السابق..
شكراً لمدرب الحراس محمد درهم، الذي كان له أيضاً بصمة واضحة في تألق حماة عرين منتخبنا..
شكراً خاص للجهاز الإداري.. تحية كبيرة للجماهير اليمنية الكبيرة والرائعة في المملكة العربية السعودية..
  ألف مبارك للوطن تحقيق الذهب ومبارك لليمن بكم..
كل الأمنيات بالتوفيق في المشاركات القادمة وتحقيق إنجاز جديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق